الباب الثامن في الاحتجاجات والمكاتيب ويشتمل هذا الباب على فصلين
الفصل الأوّل : احتجاجاته ومناظراته عليه السّلام وفيه ثلاثة موارد
الأوّل - احتجاجه عليه السّلام على النصارى :
1 - ابن الصبّاغ : قال أبو هاشم : ثمّ لم تظلّ مدّة أبي محمّد الحسن عليه السّلام في الحبس إلى أن قحط الناس بسرّمنرأى قحطا شديدا ، فأمر الخليفة المعتمد على اللّه ابن المتوكّل بخروج الناس إلى الاستسقاء .
فخرجوا ثلاثة أيّام يستسقون ، ويدعون فلم يسقوا .
فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء ، وخرج معه النصارى والرهبان ، وكان فيهم راهب كلّما مدّ يده إلى السماء ورفعها هطلت بالمطر ، ثمّ خرجوا في اليوم الثاني وفعلوا كفعلهم أوّل يوم ، فهطلت السماء بالمطر ، وسقوا سقيا شديدا حتّى استعفوا .
فعجب الناس من ذلك وداخلهم الشكّ ، وصفا بعضهم إلى دين النصرانيّة ، فشقّ ذلك على الخليفة ، فأنفذ إلى صالح بن وصيف أن أخرج أبا محمّد الحسن بن