فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم جماعة ، فولّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام ، فخاطبهم ، فقال قائلهم : إن كان ما يقول محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حقّا لقد علمناكم قدر ملك أمّته ، هو إحدى وسبعون سنة الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون .
فقال عليّ عليه السّلام : فما تصنعون ب
المص
وقد أنزل عليه ؟
قالوا : هذه إحدى وستّون ومائة سنة .
قال : فما ذا تصنعون ب
الر
وقد أنزلت عليه ؟
فقالوا : هذه أكثر ، هذه مائتان وإحدى وثلاثون سنة .
فقال عليّ عليه السّلام : فما تصنعون بما أنزل عليه
المر
؟
قالوا : هذه مائتان وإحدى وسبعون سنة .
فقال عليّ عليه السّلام : فواحدة من هذه له أو جميعها له ؟
فاختلط كلامهم ، فبعضهم قال : له واحدة منها ، وبعضهم قال : بل يجمع له كلّها وذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة ، ثمّ يرجع الملك إلينا يعني إلى اليهود .
فقال عليّ عليه السّلام : أكتاب من كتب اللّه نطق بهذا ، أم آراؤكم دلّتكم عليه ؟
قال بعضهم : كتاب اللّه نطق به ، وقال آخرون منهم : بل آراؤنا دلّت عليه .
فقال عليّ عليه السّلام : فأتوا بالكتاب من عند اللّه ينطق بما تقولون .
فعجزوا عن إيراد ذلك ، وقال للآخرين : فدلّونا على صواب هذا الرأي .
فقال : صواب رأينا دليله أنّ هذا حساب الجمل .
فقال عليّ عليه السّلام : كيف دلّ على ما تقولون ، وليس في هذه الحروف إلّا ما اقترحتم بلا بيان ؟ !
أرأيتم إن قيل لكم : إنّ هذه الحروف ليست دالّة على هذه المدّة لملك أمّة محمّد ، ولكنّها دالّة على أنّ كلّ واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب ، أو أنّ عدد ذلك لكلّ واحد منكم ومنّا بعدد هذا الحساب دراهم أو دنانير ، أو أنّ لعليّ على