وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
من يتخطّى بكم إليه الشيطان من طرق الغيّ ، والضلال ، ويأمركم به من ارتكاب الآثام الموبقات .
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
إنّ الشيطان لكم عدوّا مبين ، بعداوته يريد اقتطاعكم عن عظيم الثواب ، وإهلاككم بشديد العقاب .
فَإِنْ زَلَلْتُمْ
عن السلم والإسلام الذي تمامه باعتقاد ولاية عليّ عليه السّلام ، ولا ينفع الإقرار بالنبوّة مع جحد إمامة عليّ عليه السّلام ، كما لا ينفع الإقرار بالتوحيد مع جحد النبوّة إن زللتم .
مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ
من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفضيلته وأتتكم الدلالات الواضحات الباهرات على أنّ محمّدا الدالّ على إمامة عليّ عليه السّلام نبيّ صدق ، ودينه دين حقّ ،
فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ عزيز ] قادر على معاقبة المخالفين لدينه ، والمكذّبين لنبيّه لا يقدر أحد على صرف انتقامه من مخالفيه ، وقادر على إثابة الموافقين لدينه ، والمصدّقين لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يقدر أحد على صرف ثوابه عن مطيعيه .
حكيم فيما يفعل من ذلك ، غير مسرف على من أطاعه وإن أكثر له الخيرات ، ولا واضع لها في غير موضعها ( وإن أتمّ له الكرامات ) ، ولا ظالم لمن عصاه وإن شدّد عليه العقوبات « 1 » .
قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
: 2 / 210 .
هامش
( 1 ) التفسير : 626 ، ح 366 . عنه البحار : 36 / 110 ، ح 59 ، و 65 / 230 ، س 8 ، قطعتان منه ، ومقدّمة البرهان : 24 ، س 31 ، و 104 ، س 12 ، و 188 ، س 13 ، قطع منه .
قطعة منه في ( تمام الإسلام باعتقاد الولاية لعليّ عليه السّلام ) .