الثاني - سكرات الموت :
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : [ قال الإمام عليه السّلام : ] . . .
إنّ ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدّة علّته ، وعظيم ضيق صدره بما يخلّفه من أمواله ، ولما هو عليه من [ شدّة ] اضطراب أحواله في معامليه وعياله ، [ و ] قد بقيت في نفسه حسراتها ، واقتطع دون أمانيه ، فلم ينلها .
فيقول له ملك الموت : ما لك تجرع غصصك ؟
فيقول : لاضطراب أحوالي ، واقتطاعك لي دون [ أموالي و ] آمالي .
فيقول له ملك الموت : وهل يحزن عاقل من فقد درهم زائف ، واعتياض ألف ألف ضعف الدنيا ؟ فيقول : لا .
فيقول ملك الموت : فانظر فوقك ! فينظر فيرى درجات الجنان ، وقصورها التي تقصر دونها الأمانيّ .
فيقول ملك الموت : تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ، ومن كان من أهلك هاهنا وذرّيّتك صالحا ، فهم هناك معك ، أفترضى به بدلا ممّا هناك ؟
فيقول : بلى ، واللّه !
ثمّ يقول : انظر ! فينظر فيرى محمّدا ، وعليّا ، والطيّبين من آلهما في أعلى عليّين ، فيقول [ له ] : أو تراهم ، هؤلاء ساداتك ، وأئمّتك ، هم هناك جلّاسك ، وأناسك . . . « 1 » .
هامش
الثقلين : 1 / 325 ، ح 79 و 80 ، والبرهان : 1 / 275 ، ح 1 .
الاعتقادات للصدوق ، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد : 56 ، س 13 .
قطعة منه في ( ما رواه عن الإمام الصادق عليهما السّلام ) .
( 1 ) التفسير : 238 ، ح 116 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 559 .