فنطق الغلام عليه السّلام بلسان عربيّ فصيح ، فقال : أنا بقيّة اللّه في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثرا بعد عين ، يا أحمد بن إسحاق !
فقال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسرورا فرحا ، فلمّا كان من الغد عدت إليه ، فقلت له : يا ابن رسول اللّه ! لقد عظم سروري بما مننت به عليّ ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين ؟
فقال : طول الغيبة يا أحمد ، قلت : يا ابن رسول اللّه ! وإنّ غيبته لتطول ؟
قال : إي وربّي حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، ولا يبقى إلّا من أخذ اللّه عزّ وجلّ عهده لولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيّده بروح منه . . . « 1 » .
5 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : . . . عن أحمد بن إسحاق بن سعد ، قال :
سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السّلام يقول : الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتّى أراني الخلف من بعدي ، أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خلقا وخلقا ، ويحفظه اللّه تبارك وتعالى في غيبته ، ثمّ يظهره فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما « 2 » .
6 - فخر الدين الطريحيّ رحمه اللّه : نسخة توقيع ورد من الإمام أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام إلى عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ . . .
[ قال عليه السّلام ] : ولا يزال شيعتنا في حزن حتّى يظهر ولدي ، الذي بشّر به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه يملأ الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما وجورا . . . ، فإنّ
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 384 ، ح 1 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 504 .
( 2 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 408 ، ح 7 . يأتي الحديث بتمامه في رقم 500 .