فأعلمتهم أنّ الإمام وعدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم ، فتأهّبوا لما تحتاجون إليه ، وأعدّوا مسائلكم وحوائجكم كلّها .
فلمّا صلّوا الظهر والعصر اجتمعوا كلّهم في داري ، فو اللّه ! ما شعرنا إلّا وقد وافانا أبو محمّد عليه السّلام فدخل إلينا ونحن مجتمعون . . . « 1 » .
التاسع - فصده عليه السّلام :
1 - الراونديّ رحمه اللّه : . . . نصرانيّ متطبّب بالريّ ، يقال له : مر عبدا وقد أتى عليه مائة سنة ونيّف ، وقال : كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكّل ، وكان يصطفيني .
فبعث إليه الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السّلام أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده ، فاختارني ، وقال : قد طلب منّي ابن الرضا من يفصده فصر إليه ، وهو أعلم في يومنا هذا بمن تحت السماء ، فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به ، فمضيت إليه ، فأمر بي إلى حجرة وقال : كن هاهنا إلى أن أطلبك .
قال : وكان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيّدا محمودا للفصد .
فدعاني في وقت غير محمود له ، وأحضر طشتا عظيما ، ففصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج حتّى امتلأ الطشت .
ثمّ قال لي : اقطع ! فقطعت وغسل يده وشدّها وردّني إلى الحجرة ، وقدّم من الطعام الحارّ والبارد شيء كثير ، وبقيت إلى العصر ، ثمّ دعاني ، فقال : سرّح ! ودعا بذلك الطشت ، فسرّحت وخرج الدم إلى أن امتلأ الطشت .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 424 ، ح 4 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 350 .