الحسن بن عليّ . . . فاستشرف الناس لذلك ، ثمّ فتح من صدر الرواق باب ، وخرج خادم أسود ثمّ خرج بعده أبو محمّد عليه السّلام ، حاسرا مكشوف الرأس ، مشقوق الثياب ، وعليه مبطنة بيضاء ، وكان وجهه وجه أبيه عليه السّلام ، لا يخطئ منه شيئا .
وكان في الدار أولاد المتوكّل وبعضهم ولاة العهود ، فلم يبق أحد إلّا قام على رجله ، ووثب إليه أبو محمّد الموفّق فقصده أبو محمّد عليه السّلام ، فعانقه ثمّ قال له : مرحبا بابن العمّ ! وقد كان أبو محمّد عليه السّلام صلّى عليه قبل أن يخرج إلى الناس ، وصلّى عليه لمّا أخرج المعتمد . . . « 1 » .
( ط ) - أحواله عليه السّلام مع المعتضد
( 465 ) 2 - الراونديّ رحمه اللّه : روي عن رشيق حاجب المادرانيّ ، قال :
بعث إلينا المعتضد [ رسولا ] ، وأمرنا أن نركب ، ونحن ثلاثة نفر ، ونخرج مخفّين على السروج ، ونجنب آخر ، وقال : ألحقوا بسامرّاء ، واكبسوا دار الحسن بن عليّ ، فإنّه توفّي ، ومن رأيتم فيها فأتوني برأسه .
فكبسنا الدار كما أمرنا ، فوجدنا دارا سرّية ، كأنّ الأيدي رفعت عنها في ذلك الوقت ، فرفعنا الستر وإذا سرداب في الدار الأخرى ، فدخلناه . . . « 2 » .
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) إثبات الوصيّة : 243 ، س 1 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 445 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 460 ، ح 5 . عنه إثبات الهداة : 3 / 683 ، ح 92 ، وفرج المهموم : 248 ، س 3 .
كشف الغمّة : 2 / 499 ، س 21 ، بتفاوت يسير .
الغيبة للطوسيّ : 248 ، ح 218 ، بتفاوت . عنه البحار : 52 / 51 ، ح 36 .
أعيان الشيعة : 2 / 67 ، س 38 ، بتفاوت يسير ، عن ينابيع المودّة .
قطعة منه في ( في محلّ سكونته عليه السّلام ) .