فقال : يا أبا الحسن محمّد بن يحيى الخرقيّ أجب مولاي ! . . . .
فمضيت مع الخادم ، وأنا خائف حتّى انتهى بي إلى باب عظيم . . . ، ثمّ انتهيت إلى شخص جالس على بساط أخضر ، فلمّا رأيته انتفضت ، وداخلني منه هيبة ورهبة . . .
فقال لي : اجلس ! فجلست ، وأنا لا أطيق النظر إليه إجلالا وإعظاما له . . . .
فقال : هذا مولانا أبو محمّد الحسن بن عليّ ، حجّة اللّه على خلقه ، . . . « 1 » .
3 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : . . . سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا من حضرموت الحسن بن عليّ بن محمّد العسكريّ عليهم السّلام ودفنه ممّن لا يوقف على إحصاء عددهم ، ولا يجوز على مثلهم التواطؤ بالكذب .
وبعد فقد حضرنا . . . ، مجلس أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان ، وهو عامل السلطان يومئذ على الخرائج والضياع بكورة قمّ ، وكان من أنصب خلق اللّه وأشدّهم عداوة لهم ، فجرى ذكر المقيمين من آل أبي طالب بسرّمنرأى ومذاهبهم وصلاحهم وأقدارهم عند السلطان .
فقال أحمد بن عبيد اللّه : ما رأيت ولا عرفت بسرّمنرأى رجلا من العلويّة مثل الحسن بن عليّ بن محمّد بن علي الرضا عليهم السّلام ، ولا سمعت به في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته ، والسلطان وجميع بني هاشم .
وتقديمهم إيّاه على ذوي السنّ منهم والخطر ، وكذلك القوّاد والوزراء والكتّاب وعوام الناس .
فإنّي كنت قائما ذات يوم على رأس أبي وهو يوم مجلسه للناس ، إذ دخل عليه
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 328 ، س 24 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 354 .