إلى صراط مستقيم .
السلام عليكما أيّها الإمامان الطاهران الصّديقان ، اللذان استنقذا المؤمنين من مخالطة الفاسقين ، وحقنا دماء المحبّين بمداراة المبغضين .
أشهد أنّكما حجّتا اللّه على عباده ، وسراجا أرضه وبلاده ، وتجرّعتما في ربّكما غيظ الظالمين ، وصبرتما في مرضاته على عناد المعاندين ، حتّى أقمتما منار الدين ، وأبنتما الشكّ من اليقين ، فلعن اللّه مانعكما الحقّ ، والباغي عليكما من الخلق » .
ثمّ ضع خدّك الأيمن على القبر ، وقل :
« اللّهمّ إنّ هذين إماميّ قائداي ، وبهما وبآبائهما أرجو الزلفة لديك يوم قدومي عليك .
اللّهمّ إنّي أشهدك ومن حضر من ملائكتك أنّهما عبدان لك ، اصطفيتهما وفضّلتهما ، وتعبّدت خلقك بموالاتهما ، وأذقتهما المنيّة التي كتبت عليهما ، وما ذاقا فيك أعظم ممّا ذاقا منك ، وجمعتني وإيّاهما في الدنيا على صحّة الاعتقاد في طاعتك ، فاجمعني وإيّاهما في جنّتك ، يا من حفظ الكنز بإقامة الجدار ، وحرس محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالغار ، ونجّى إبراهيم عليه السّلام من النار .
اللّهمّ إنّي أبرأ إليك ممّن اعتقد فيهما اللاهوت ، وقدّم عليهما الطاغوت .
اللّهمّ العن الناصبة الجاحدين ، والمسرفين الغالين ، والشاكّين المقصّرين ، والمفوّضين .
اللّهمّ إنّك تسمع كلامي ، وترى مقامي ، وعلمك محيط بما خلفي وأمامي ، فاحرسني من كلّ سوء يخرج [ عن ] ديني ، واكفني كلّ شبهة
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 388
مساهمون: الشيخ أبو القاسم الخزعلي
ص٣٨٨