كثيرا .
وأنّه أتاه يوما ، فوجده وقد قدّمت إليه دابّته ليركب إلى دار السلطان ، وهو متغيّر اللون من الغضب . وكان بجنبه رجل من العامّة ، فإذا ركب دعا له وجاء بأشياء يشنّع بها عليه ، فكان عليه السّلام يكره ذلك .
فلمّا كان في ذلك اليوم ، زاد الرجل في الكلام ، وألحّ فسار حتّى انتهى إلى مفرق الطريقين ، وضاق على الرجل أخذهما من كثرة الدوابّ ، فعدل إلى طريق يخرج منه ويلقاه فيه ، فدعا عليه السّلام بعض خدمه ، وقال له : امض فكفّن هذا .
فتبعه الخادم ، فلمّا انتهى عليه السّلام إلى السوق ونحن معه خرج الرجل من الدرب ليعارضه .
فكان في الموضع بغل واقف ، فضربه البغل ، فقتله ، ووقف الغلام فكفّنه كما أمره وسار عليه السّلام وسرنا معه « 1 » .
( 352 ) 25 - الراونديّ رحمه اللّه : روى أبو سليمان داود بن عبد اللّه ، [ قال : حدّثنا ] المالكيّ ، عن ابن الفرات [ قال : ] كنت بالعسكر قاعدا في الشارع ، وكنت أشتهي الولد شهوة شديدة ، فأقبل أبو محمّد عليه السّلام فارسا .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 2 / 783 ، ح 109 . عنه وعن المناقب ، البحار : 50 / 276 ، ح 50 ، بتفاوت في السند والمتن .
المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 430 ، س 15 ، بتفاوت يسير .
عنه مدينة المعاجز : 7 / 648 ، ح 2638 .
الغيبة للطوسيّ : 206 ، ح 174 ، وفيه : أخبرني جماعة عن التلعكبريّ ، عن أحمد بن عليّ الرازيّ ، عن الحسين بن عليّ ، عن محمّد بن الحسن بن رزين ، قال : حدّثني أبو الحسن الموسويّ الخيبريّ ، قال : حدّثني أبي أنّه كان . . . ، بتفاوت يسير . عنه إثبات الهداة : 3 / 412 ، ح 47 .
قطعة منه في ( معاشرته عليه السّلام مع سائر الفرق الإسلاميّة ) ، و ( غلمانه عليه السّلام ) ، و ( مركبه عليه السّلام ) ، و ( تغيّر لونه عليه السّلام عند الغضب ) ، و ( أحواله عليه السّلام مع خلفاء زمانه ) .