تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بي ما كانت تفعل ، فانكببت على يدها فقبّلتها ومنعتها ممّا كانت تفعله ، فخاطبتني بالسّيادة ، فخاطبتها بمثلها ، فأنكرت ذلك . فقلت لها : لا تنكري ما فعلت فإنّ اللّه تعالى سيهب لك في ليلتنا هذه غلاما سيّدا في الدنيا والآخرة ، فاستحيت . قالت حكيمة : فتعجّبت ، وقلت لأبي محمّد عليه السّلام لست أرى بها أثر الحمل . فتبسّم عليه السّلام وقال لي : إنّا معاشر الأوصياء لا نحمل في البطون ، ولكنّا نحمل في الجنوب ، وفي هذه الليلة مع الفجر يولد المولود الكريم على اللّه إن شاء اللّه تعالى . قالت حكيمة : ونمت بالقرب من الجارية وبات أبو محمّد عليه السّلام في صفّ . فلمّا كان وقت الليل قمت إلى الصلاة ، والجارية نائمة ما بها أثر ولادة ، وأخذت في صلاتي ، ثمّ أوترت وأنا في الوتر فوقع في نفسي أنّ الفجر قد ظهر ودخل قلبي شيء . فصاح أبو محمّد عليه السّلام من الصفّ : لم يطلع الفجر يا عمّة ! فأسرعت الصلاة وتحرّكت الجارية ، فدنوت منها وضممتها إليّ ، وسمّيت عليها ، ثمّ قلت لها : هل تحسّين ؟ قالت : نعم ! فوقع عليّ ثبات لم أتمالك معه إن نمت ووقع على الجارية مثل ذلك فنامت وهي قاعدة ، فلم تنتبه إلّا ويحسّ مولاي وسيّدي تحتها وإذا بصوت أبي محمّد عليه السّلام وهو يقول : يا عمّتاه ! هاتي ابني إليّ . فكشفت عن مولاي عليه السّلام وإذا هو ساجد وعلى ذراعه الأيمن مكتوب :
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
« 1 » ، فضممته إليّ فوجدته مفروغا منه مطهّر الختانة .
هامش
( 1 ) الإسراء : 17 / 81 .