فقال : يا بنيّ ! أحدث للّه عزّ وجلّ شكرا ، فقد أحدث فيك أمرا .
فبكى الفتى ، وحمد اللّه ، واسترجع ، وقال : الحمد للّه ربّ العالمين ، وأنا أسأل اللّه تمام نعمه لنا فيك ، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
فسألنا عنه ؟ فقيل : هذا الحسن ابنه ، وقدّرنا له في ذلك الوقت عشرين سنة أو أرجح ، فيومئذ عرفناه ، وعلمنا أنّه قد أشار إليه بالإمامة ، وأقامه مقامه « 1 » .
( 216 ) 11 - الحضينيّ رحمه اللّه : الحسين بن ثوابة وأبو عبد اللّه الشيخ النازل عليه . . . قالا لي : سئل أبو الحسن عليه السّلام « 2 » من القائم بعده بالإمامة ؟
فقال : أكبر ولدي ، وكان أبو جعفر أكبر ولده ، فقلت لهما : سبحان اللّه ! ما أضلّ رأيكما ، وأضلّ روايتكما ، أليس ابنه أبو جعفر مات قبله ، وإنّما سئل عن الإمام بعده ، فقال : أكبر ولدي الذي بعدي ، وكان أكبر ولده بعده أبا محمّد عليه السّلام « 3 » .
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 326 ، ح 8 . عنه حلية الأبرار : 5 / 127 ، ح 8 ، وإثبات الهداة : 3 / 393 ، ح 13 ، باختصار ، والوافي : 2 / 387 ، ح 873 .
الإرشاد للمفيد : 336 ، س 18 ، بتفاوت في السند والمتن .
إعلام الورى : 2 / 135 ، س 1 ، بتفاوت في السند والمتن . عنه وعن الإرشاد ، البحار : 50 / 245 ، ح 18 .
كشف الغمّة : 2 / 405 ، س 17 ، بتفاوت يسير .
المستجاد من كتاب الإرشاد : 245 ، س 4 ، بتفاوت في السند والمتن .
إثبات الوصيّة : 245 ، س 3 ، بتفاوت في السند والمتن .
المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 423 ، س 2 ، بتفاوت .
قطعة منه في ( بكاؤه عليه السّلام على أخيه ) ، و ( شقّ ثيابه عليه السّلام في مصيبته أخيه محمّد ) ، و ( حمده واسترجاعه عليه السّلام على أخيه ) .
( 2 ) في المصدر : أبا الحسن عليه السّلام ، وهو غير صحيح .
( 3 ) الهداية الكبرى : 385 ، س 11 .