الثالث - أعمامه وعمّاته عليه السّلام :
أحوال عمّه موسى المبرقع :
( 117 ) 1 - محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه اللّه : الحسين بن الحسن الحسنيّ « 1 » ، قال : حدّثني أبو الطيّب المثنّى يعقوب بن ياسر ، قال : كان المتوكّل يقول : ويحكم ! قد أعياني أمر ابن الرضا ؛ أبي أن يشرب معي ، أو ينادمني ، أو أجد منه فرصة في هذا ، فقالوا له : فإن لم تجد منه ، فهذا أخوه موسى قصّاف « 2 » عزّاف « 3 » يأكل ويشرب ويتعشّق .
قال : ابعثوا إليه فجيئوا به حتّى نموّه به على الناس ، ونقول : ابن الرضا !
فكتب إليه واشخص مكرما ، وتلقّاه جميع بني هاشم والقوّاد والناس على أنّه إذا وافى أقطعه قطيعة وبنى له فيها ، وحوّل الخمّارين والقيان إليه ، ووصله وبرّه ، وجعل له منزلا سريّا حتّى يزوره هو فيه .
فلمّا وافى موسى ، تلقّاه أبو الحسن عليه السّلام في قنطرة وصيف ، وهو موضع تتلقّى فيه القادمون ، فسلّم عليه ووفّاه حقّه ، ثمّ قال له : إنّ هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ، ويضع منك ، فلا تقرّ له أنّك شربت نبيذا قطّ ، فقال له موسى : فإذا كان دعاني لهذا فما حيلتي ؟
هامش
( 1 ) في البحار : الحسين بن الحسن الحسينيّ .
( 2 ) قصف الرجل ، قصفا وقصوفا : أقام في أكل وشرب ولهو . أقرب الموارد : 2 / 1007 ، ( قصف ) .
( 3 ) العزف : اللّعب بالمعازف ، وهي الدفوف وغيرهما ممّا يضرب . . . ، والعازف : اللاعب بها والمغنيّ ، لسان العرب : 9 / 244 ، ( عزف ) .