من خراج خرج به ، فأشرف منه على الموت فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديدة ، فنذرت أمّه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام مالا جليلا من مالها .
وقال له الفتح بن خاقان : لو بعثت إلى هذا الرجل يعني أبا الحسن عليه السّلام فسألته فإنّه ربما كان عنده صفة شيء يفرّج اللّه به عنك .
فقال : ابعثوا إليه : فمضى الرسول ورجع .
فقال عليه السّلام : خذوا كسب « 1 » الغنم ، فديفوه بماء الورد ، وضعوه على الخراج فإنّه نافع بإذن اللّه ، فجعل من يحضر المتوكّل يهزأ من قوله .
فقال لهم الفتح : وما يضرّ من تجربة ما قال ، فو اللّه ! إنّي لأرجو الصلاح به ، فأحضر الكسب ، وديف بماء الورد ، ووضع على الخراج ، فانفتح وخرج ما كان فيه ، وبشّرت أمّ المتوكّل بعافية . . . « 2 » .
الثالث عشر - علاج بعض الأمراض الصعبة :
( 798 ) 1 - ابنا بسطام النيسابوريّان رحمهما اللّه : أملى علينا أحمد بن رباح المطبّب « 3 » ، هذه الأدوية ، وذكر أنّه عرضها للإمام فرضيها وقال : إنّها تنفع
هامش
( 1 ) الكسب بالضمّ : عصارة الدهن . لسان العرب : 1 / 717 ( كسب ) .
( 2 ) الإرشاد : 329 ، س 18 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 515 .
( 3 ) لم نجد له ترجمة في الكتب الرجاليّة إلّا أنّ الزنجاني قال : وأما ( أحمد بن رباح المتطبّب ) الذي أكثر عنه في ( طبّ الأئمّة عليهم السّلام ) هو ابن إبراهيم بن رباح ، لا بأس بما يرويه ، والظاهر أنّه من الشيعة . الجامع في الرجال : 1 / 116 .
نقول : روى أحمد بن إبراهيم بن رباح ، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام مع الواسطة كما في البحار :
59 / 186 ، ح 2 ، فالظاهر أنّ المراد من ( العالم ) هو الهادي عليه السّلام واللّه العالم .