وكان من ذلك صورة الأسد * وثمّ هنديّ على القول الأسد
مشعبذ محاول أن يخجله * فضحك الحضّار ممّا فعله
فأمر الإمام ذاك الأسدا * بأكله فقام حيّا واعتدى
فأكل المشعبذ الهنديّا * لمّا رأى فعاله الرديّا
فدهشوا ودهش الخليفة * ولم يروا آثار تلك الجيفة
وهابه الأطيار حتّى سكتت * من بعد ما قد نطقت وصوّتت
أرى الخليفة الجليل عسكره * في الخافقين بصفات منكره
وكلّهم كانوا من الملائكة * في صورة الخلائق المباركة
فأنكر الخليفة الذي يرى * وخاف من كثرتهم وذعرا
وطبع الحصاة فأعجب واسمع * وكم طوى الأرض فأين من يعي
وفي إجابة الدعاء منه * معجزة كم نقلوها عنه