والبلاء ، والسنين والدهور ، ولك الحمد على آلائك ونعمائك عليّ وعندي ، وعلى ما أوليتني وأبليتني ، وعافيتني ورزقتني ، وأعطيتني وفضّلتني ، وشرّفتني وكرّمتني ، وهديتني لدينك حمدا لا يبلغه وصف واصف ، ولا يدركه قول قائل .
اللّهمّ ! لك الحمد حمدا فيما أتيت إلى أحد من إحسانك عندي ، وإفضالك عليّ وتفضيلك إيّاي على غيري ، ولك الحمد على ما سوّيت من خلقي ، وأدّبتني فأحسنت أدبي منّا منك عليّ ، لا لسابقة كانت منّي ، فأيّ النعم يا ربّ ! لم تتّخذ عندي ، وأيّ شكر لم تستوجب منّي ، رضيت بلطفك لطفا ، وبكفايتك من جميع الخلق خلقا ، يا ربّ ! أنت المنعم عليّ المحسن المتفضّل المجمل ، ذو الجلال والإكرام ، والفواضل والنعم العظام ، فلك الحمد على ذلك يا ربّ ! لم تخذلني في شديدة ، ولم تسلمني بجريرة ، ولم تفضحني بسريرة ، لم تزل نعماؤك عليّ عامّة عند كلّ عسر ويسر ، أنت حسن البلاء عندي ، قديم العفو عنّي ، أمتعني بسمعي وبصري وجوارحي ، وما أقلّت الأرض منّي . اللّهمّ ! وإنّ أوّل ما أسألك من حاجتي ، وأطلب إليك من رغبتي ، وأتوسّل إليك به بين يدي مسألتي ، وأتقرّب به إليك بين يدي طلبتي ، الصلاة على محمّد وآل محمّد ، وأسألك أن تصلّي عليه وعليهم ، كأفضل ما أمرت أن يصلّي عليهم ، وكأفضل ما سألك أحد من خلقك ، وكما أنت مسؤول له ولهم إلى يوم القيامة . اللّهمّ ! فصلّ عليهم بعدد من صلّى عليه ، وبعدد من لم يصلّ عليهم ، وبعدد من لا يصلّي عليهم صلاة دائمة تصلها بالوسيلة والرفعة والفضيلة ، وصلّ على جميع أنبيائك ورسلك وعبادك الصالحين ، وصلّ اللّهمّ على محمّد وآله وسلّم عليهم تسليما .
اللّهمّ ! ومن جودك وكرمك أنّك لا تخيّب من طلب إليك وسألك ،
موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 538
مساهمون: الشيخ أبو القاسم الخزعلي
ص٥٣٨