تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
قوله تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
: 3 / 61 . 1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه : . . . موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى سأله ببغداد في دار الفطن قال : قال موسى : كتب إليّ يحيى بن أكثم يسألني عن عشر مسائل ، أو تسع ، . . . فدخلت على أخي عليه السّلام . . . قال : وما هي ؟ قلت : كتب إليّ . . . : وأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ
« 1 » من المخاطب بالآية . فإن كان المخاطب رسول اللّه صلوات اللّه عليه أليس قد شكّ فيما أنزل إليه ، وإن كان المخاطب به غيره فعلى غيره إذا أنزل القرآن ؟ . . . . قال عليه السّلام : . . . وأمّا قوله :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ
فإنّ المخاطب في ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يكن في شكّ ممّا أنزل إليه ، ولكن قالت الجهلة : كيف لم يبعث اللّه نبيّا من ملائكته ؟ أم كيف لم يفرّق بينه وبين خلقه بالاستغناء عن المأكل ، . . . وإنّما قال :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ
ولم يكن للنصفة كما قال عزّ وجلّ :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
ولو قال : نبتهل فنجعل لعنة اللّه عليكم لم يكونا يجوزان للمباهلة ، وقد علم اللّه أنّ نبيّه مؤدّ عنه رسالاته وما هو من الكاذبين ،
هامش
( 1 ) يونس : 10 / 94 .