الفصل الرابع : المعاد وفيه تسعة موضوعات
( أ ) - حقيقة الموت
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : . . . عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام قال : دخل عليّ بن محمّد عليهما السّلام على مريض من أصحابه وهو يبكي ، ويجزع من الموت .
فقال له : يا عبد اللّه ! تخاف من الموت لأنّك لا تعرفه ، أرأيتك إذا اتّسخت وتقذّرت وتأذّيت من كثرة القذر والوسخ عليك وأصابك قروح وجرب ، وعلمت أنّ الغسل في حمّام يزيل ذلك كلّه ، أما تريد أن تدخله فتغسل ذلك عنك ؟ أو ما تكره أن لا تدخله فيبقى ذلك عليك ؟
قال : بلى ، يا ابن رسول اللّه !
قال : فذاك الموت هو ذلك الحمّام ، وهو آخر ما بقي عليك من تمحيص ذنوبك ، وتنقيتك من سيّئاتك ، فإذا أنت وردت عليه وجاوزته فقد نجوت من كلّ غمّ وهمّ وأذى ، ووصلت إلى كلّ سرور وفرح . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 290 ، ح 9 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 736 .