تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
قالت الشيعة : إنّ عبد اللّه بن جعفر الصادق جلس بمجلس أبيه وادّعى الإمامة وهو مبطل ، وكانت الإمامة في ابنه موسى عليهما السّلام ، وإنّما ادّعى سمّي عبد اللّه الأفطح لأنّه كان أفطح الرأس ، فهل عندكما قول وحجّة تأتيان بها غير هذا الذي سمعته منكما ؟ قالا : هذا عندنا في الظاهر . قلت : ما عندكما في الباطن ؟ فقالا : جعفر هو الإمام المفترض الطاعة الذي لا يسع الخلق إلّا معرفته . فقلت لهما : أليس قد رويتما إنّ أبا الحسن عليه السّلام أشار إلى أبي جعفر أنّه الإمام من بعده ؟ قالا : بلى ! فقلت لهما : قد كفرتما بروايتكما على أبي الحسن أنّه أشار إلى أبي جعفر أنّه الإمام من بعده ، وقد مات أبو جعفر قبله في حياته ، ونسيتما أبا الحسن عليه السّلام ، إلّا أنّه لم يعلم أن أبا جعفر لم يمت قبله ، وأنّ أبا الحسن غشّ الإمامة ، وتركها في الشكوك والحيرة ، وأعلمهم أنّه لا علم له بما كان وما يكون ، كما قالت الميمونة في الصادق عليه السّلام وإسماعيل حذو النعل بالنعل . فكان أبو عبد اللّه الصادق وأبو الحسن صاحب العسكر عليهما السّلام أعرف باللّه ، وأعلم بعلم اللّه ، بكلّ ما كان وما هو كائن ، من أين تقولان قولا يكون غيره ، فهل عندكم من حجّة ، أو دليل ، غير ما ذكرتماه وسمعتما الجواب عنه ؟ فلم يكن عندهما جواب إلّا أنّهما قالا لي : سئل أبو الحسن عليه السّلام من القائم بعده بالإمامة . فقال : أكبر ولدي ، وكان أبو جعفر أكبر ولده .