الفصل السادس : شهادته ومبلغ سنّه ومدفنه عليه السّلام وما يناسبها وفيه ستّة موضوعات
إنّ للشهادة في سبيل اللّه منزلة عظيمة ، فقد جعلها اللّه سبحانه وتعالى أفضل الموت ، وادّخرها لخلّص عباده ، فلا ينالها إلّا ذو حظّ عظيم ، أو من ترقّى أعلى مراتب الإيمان ودرجاته .
وبما أنّ أئمّة أهل بيت النبوّة عليهم السّلام هم أركان الإيمان ، ودعائم الإسلام ، فقد شرّفهم اللّه منذ الأزل بالشهادة ، وهو صريح قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ما رواه الإمام الحسن بن علي عليهما السّلام : « ما منّا إلّا مقتول أو مسموم » « 1 » ، أي ما منّا إلّا وقد حظي بهذه المكانة العالية ، وهذا المقام الكريم .
والإمام الهادي عليه السّلام هو من أئمّة أهل البيت عليهم السّلام الذين ختم اللّه حياتهم المباركة بهذا الوسام العظيم ، وهو ما أخبر عنه الإمام الصادق عليه السّلام بقوله :
« في أشدّ البقاع بين شرار العباد » « 2 » ، وكان ذلك بسبب السمّ الذي سقاه أحد خلفاء عصره .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 162 ، س 3 . عنه البحار : 27 / 216 ، ح 18 ، و 19 .
( 2 ) انظر البحار : 47 / 378 ، س 19 .