والناس قال : رأيت في المنام كأنّي على شاطئ دجلة ، بمدينة السلام في رحبة الجسر ، والناس مجتمعون خلق كثير يزحم بعضهم بعضا وهم يقولون : قد أقبل بيت اللّه الحرام .
فبينا نحن كذلك إذ رأيت البيت بما عليه من الستائر ، والديباج ، والقباطيّ ، قد أقبل مارّا على الأرض ، يسير حتّى عبر الجسر من الجانب الغربي إلى الجانب الشرقي ، والناس يطوفون به وبين يديه حتّى دخل دار خزيمة ، وهي التي آخر من ملكها بعد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر القمّيّ ، وأبو بكر الفتى بن أخت إسماعيل ابن بلبل بدر الكبير الطولويّ المعروف بالحماميّ فإنّه أقطعها .
فلمّا كان بعد أيّام خرجت في حاجة حتّى انتهيت إلى الجسر ، فرأيت الناس مجتمعين وهم يقولون : قد قدم ابن الرضا عليه السّلام من المدينة ، فرأيته قد عبر من الجسر على شهريّ تحته كبير ، يسير عليه المسير رفيقا ؛ والناس بين يديه وخلفه ، وجاء حتّى دخل دار خزيمة بن حازم ، فعلمت أنّه الرؤيا التي رأيتها .
ثمّ خرج إلى سرّ من رأى فتلقّاه جملة من أصحاب المتوكّل ، حتّى دخل إليهم ، فأعظمه وأكرمه ، ومهّد له ، ثمّ انصرف عنه إلى دار أعدّت له ؛ وأقام بسرّمنرأى « 1 » .
3 - أبو جعفر الطبريّ رحمه اللّه : . . . مقبل الديلميّ قال : كنت جالسا على بابنا
هامش
( 1 ) إثبات الوصيّة : 236 ، س 20 . عنه الأنوار البهيّة : 289 ، س 12 .
قطعة منه في ( نزوله عليه السّلام دار خزيمة بن حازم حين القدوم من المدينة ) ، و ( أحواله عليه السّلام مع المتوكّل ) ، و ( لقبه عليه السّلام ) .