فقال له عبد اللّه بن يحيى : يا أمير المؤمنين ! لعلّه في ضيقة . فأمر له بعشرين ألف درهم ، . . . « 1 » .
الثامن - قضاؤه عليه السّلام حوائج الناس :
( 494 ) 1 - ابن الصبّاغ : إنّ أبا الحسن [ عليه السّلام ] كان قد خرج يوما من سرّ من رأى إلى قرية له لمهمّ عرض له ، فجاء رجل من بعض الأعراب يطلبه في داره فلم يجده ، وقيل له : إنّه ذهب إلى الموضع الفلاني ، فقصده إلى موضعه ، فلمّا وصل إليه قال عليه السّلام له : ما حاجتك ؟
فقال له : أنا رجل من أعراب الكوفة المستمسكين بولاء جدّك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وقد ركبتني ديون فادحة أثقل ظهري حملها ، ولم أر من اقصده لقضائها سواك .
فقال له أبو الحسن عليه السّلام : كم دينك ؟ فقال : نحو العشرة آلاف درهم .
فقال : طب نفسا ، وقرّ عينا ، يقضى دينك إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ أنزله ، فلمّا أصبح قال له : يا أخا العرب ! أريد منك حاجة لا تعصيني « 2 » فيها ، ولا تخالفني واللّه واللّه ! فيما آمرك به ، وحاجتك تقضى إن شاء اللّه تعالى .
فقال الأعرابي : لا أخالفك في شيء ممّا تأمرني به ، فأخذ أبو الحسن ورقة ، وكتب فيها بخطّه دينا عليه للأعرابي بالمذكور .
وقال : خذ هذا الخطّ معك ، فإذا حضرت سرّ من رأى ، فتراني أجلس مجلسا عامّا ، فإذا حضر الناس واحتفل المجلس ، فتعال إليّ بالخطّ وطالبني ،
هامش
( 1 ) إثبات الوصيّة : 240 ، س 3 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 513 .
( 2 ) في المصدر : لا تعصاني .