تشمأزّ منها القلوب ، وتضيق لها الصدور ، ويروون في ذلك الأحاديث لا يجوز لنا الإقرار بها لما فيها من القول العظيم ، ولا يجوز ردّها ، ولا الجحود لها إذا نسبت إلى آبائك ، فنحن وقوف عليها . من ذلك أنّهم يقولون ويتأوّلون في معنى قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
- وقوله عزّ وجلّ :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
معناها رجل لا ركوع ولا سجود ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا إخراج مال . وأشياء تشبهها من الفرائض ، والسنن ، والمعاصي ، تأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت لك ، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل التي تصيرهم إلى العطب والهلاك ، والذين ادّعوا هذه الأشياء ادّعوا أنّهم أولياء ودعوا إلى طاعتهم منهم عليّ ابن حسكة ، والقاسم اليقطينيّ ، فما تقول في القبول منهم جميعا ؟ فكتب عليه السّلام :
ليس هذا ديننا فاعتزله « 1 » .
2 - أبو عمرو الكشّيّ رحمه اللّه : . . . أحمد بن محمّد بن عيسى ، كتب إليه في قوم يتكلّمون ويقرءون أحاديث ينسبونها إليك وإلى آبائك ، فيها ما تشمأزّ منها القلوب . . . رجل يقال له : عليّ بن حسكة ، وآخر يقال له : القاسم اليقطينيّ .
من أقاويلهم أنّهم يقولون : إنّ قول اللّه تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
معناها رجل لا سجود ولا ركوع ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد درهم ، ولا إخراج مال ، وأشياء من الفرائض ، والسنن ، والمعاصي ، تأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت . . . . فكتب عليه السّلام ليس هذا ديننا فاعتزله « 2 » .
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ : 517 ، رقم 995 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 836 .
( 2 ) رجال الكشّيّ : 516 ، رقم 994 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 836 .