قال : فأذن لنا فدخلنا وجلسنا فأمهلنا قليلا ، ثمّ رمى إلينا تفّاحة وقال :
خذوها بأيديكم فأخذناها .
فقال عليه السّلام : قولي لهم : يا تفّاحة ! بما دخلوا يسألونني عنه ، فنطقت التفّاحة وقالت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، وأنّ عليّا أمير المؤمنين وصيّه ، وأنّ الأئمّة منه إلى سيّدنا أبي الحسن عليّ تسعة ، وأنّ الإمام بعده سيّدنا أبو محمّد الحسن ، وأنّ المهديّ سمّي جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكنّاه .
وصاح بنا : فأكثروا من ذكر اللّه وحمده على ما هداكم إليه ، وإيّاكم وجعفر ، فإنّه عدوّ لي ولو كان ابني ، وهو عدوّ لأخيه الحسن وهو إمامه ، وإنّ جعفر يدلّ من بعده على أمّهات الأولاد فيسلّمهم إلى الطاغية ، ويدّعى أنّه الحقّ وهو المعتدي جهلا ، ويله ! من جرأته على اللّه فلا ينفعه نسبه منّي .
قال : فخرجنا جميعا وما عندنا شكّ بعد الذي سمعناه ، وسألتهم عن التفّاحة ما فعلت بعد ذلك القول ، وقد أخذها سيّدنا منّا وخرجنا وهي في يده « 1 » .
الثالث - سخونة الماء له عليه السّلام في ليلة باردة :
( 389 ) 2 - الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه : أبو محمّد الفحّام قال : حدّثني عمّي عمر بن يحيى قال : حدّثنا كافور الخادم قال : قال لي الإمام عليّ بن محمّد عليهما السّلام : اترك
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 320 ، س 2 .
قطعة منه في : ( شهادة التفّاحة بإمامته عليه السّلام ) و ( أحوال ابنه عليه السّلام جعفر ) و ( ذمّ جعفر ابنه عليه السّلام ) و ( النصّ على إمامة ابنه الحسن عليه السّلام ) و ( موعظته عليه السّلام في إكثار ذكر اللّه ) .