عنّي لجليت لك عن أشياء من الحقّ غطّيتها ، ولنشرت لك أشياء من الحقّ كتمتها ولكنّي أتّقيك وأستبقيك ، وليس الحليم الذي لا يتّقي أحدا في مكان التقوى .
والحلم لباس العالم ، فلا تعرين منه ، والسلام « 1 » .
( 1092 ) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمّه حمزة بن بزيع ، قال : كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى سعد الخير « 2 » :
بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد ، فقد جاءني كتابك تذكر في معرفة ما لا ينبغي تركه ، وطاعة من رضى اللّه رضاه ، فقبلت من ذلك لنفسك ما كانت نفسك مرتهنة لو تركته تعجب .
إنّ رضى اللّه وطاعته ونصيحته لا تقبل ولا توجد ولا تعرف إلّا في عباد غرباء ، أخلّاء من الناس قد اتّخذهم الناس سخريّا يرمونهم به من المنكرات .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 45 ، ح 16 .
عنه البحار : ج 75 ، ص 358 ، ح 2 ، نور الثقلين : ج 1 ، ص 106 ، ح 293 ، قطعة منه ، وص 705 ، قطعة منه ، وإثبات الهداة : ج 1 ، ص 96 ، ح 88 ، قطعة منه .
أورد العلّامة المجلسي هذا الحديث وما بعده في قسم مواعظ الجواد عليه السّلام وكذا المتتبع النمازي استظهر بأنّ المراد من ( أبي جعفر ) هو الجواد عليه السّلام ، مستدركات علم الرجال : ج 4 ، ص 39 .
وإن تردّد السيّد الخوئي بين كون المراد منه الجواد أو الباقر عليهما السّلام ، معجم رجال الحديث :
ج 8 ، ص 96 ، وصرّح المحقق التستري بأنّ المراد منه الباقر عليه السّلام ، قاموس الرجال : ج 5 ، ص 35 .
( 2 ) تقدّمت ترجمته في الحديث السابق ، فراجع .