من يقاسي « 1 » عند سكرات الموت هذه الشدائد ؟
فقال : ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه ، وما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الآخرة نقيّا نظيفا ، مستحقّا لثواب الأبد ، لا مانع له دونه ؛ وما كان من سهولة هناك على الكافر ، فليوفّى « 2 » أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة ، وليس له إلّا ما يوجب عليه العقاب « 3 » .
وما كان من شدّة على الكافر هناك ، فهو ابتداء عقاب « 4 » اللّه له بعد نفاد حسناته ، ذلكم بأنّ اللّه عدل لا يجور « 5 » .
( 1069 ) 7 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : حدّثنا محمد القاسم الأسترآبادي ، قال :
حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي بن الناصر « 6 » ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن موسى بن جعفر عليهم السّلام ، قال : رأى الصادق عليه السّلام رجلا قد اشتدّ جزعه على ولده .
فقال : يا هذا ! جزعت للمصيبة الصغرى وغفلت عن المصيبة الكبرى ؟ ! لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدّا لما اشتدّ عليه جزعك فمصابك بتركك
هامش
( 1 ) المقاساة : مكابدة الأمر الشديد ، لسان العرب : ج 15 ، ص 180 ( قسا ) .
( 2 ) في العلل : فليوفّ .
( 3 ) في العلل : العذاب ، وكذا في العيون .
( 4 ) في العلل : عذاب اللّه ، وكذا في العيون .
( 5 ) معاني الأخبار : ص 287 ، ح 1 .
عنه البحار : ج 6 ، ص 153 ، س 10 .
علل الشرائع : ب 235 ، ص 298 ، ح 2 .
عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 274 ، ح 9 ، عن الرضا عليه السّلام .
عنه البحار : ج 6 ، ص 152 ، ح 6 ، بهذا الإسناد عن ، أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السّلام وهو مصحّف « الحسن بن علي الناصر » كما في المتن .
( 6 ) تقدّمت ترجمته في الحديث الأوّل من هذا الباب .