فقال : يؤخذ له القرنفل خمسة مثاقيل ، فيصير في قنينة يابسة ، ويضمّ رأسها ضمّا شديدا ، ثمّ تطين وتوضع في الشمس قدر يوم في الصيف ، وفي الشتاء قدر يومين .
ثمّ تخرجه فتسحقه سحقا « 1 » ناعما ، ثمّ يديفه « 2 » بماء المطر حتّى يصير بمنزلة الخلوق ، ثمّ يستلقي على قفاه ، ويطلي ذلك القرنفل المسحوق على الشقّ المائل ، ولا يزال مستلقيا حتّى يجفّ القرنفل « 3 » ، فإنّه إذا جفّ رفع اللّه عنه ، وعاد إلى أحسن عادته ، بإذن اللّه تعالى .
قال : فابتدر إليه أصحابنا فبشّروه بذلك ، فعالجه بما أمره به عليه السّلام ، فعاد إلى أحسن ما كان بعون اللّه تعالى « 4 » .
الخامس في اليرقان :
( 860 ) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه : عن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار ، قال : تغدّيت مع أبي جعفر عليه السّلام فاتي بقطاة « 5 » ، فقال : إنّه مبارك ، وكان أبي عليه السّلام يعجبه ، وكان يأمر أن يطعم صاحب اليرقان ، يشوي له ، فإنّه ينفعه « 6 » .
هامش
( 1 ) في البحار : ثمّ يخرجه فيسحقه سحقا ناعما ، وكذا في مستدرك الوسائل .
( 2 ) في المصدر : تدنفه : وهو تصحيف . داف الشيء يديفه : لغة في دافه ؛ يدوفه إذا خلطه ، لسان العرب : ج 9 ، ص 108 ( ديف ) .
( 3 ) القرنفل والقرنفول : شجر هندي ليس من نبات أرض العرب ، لسان العرب : ج 11 ، ص 556 ( قرنفل ) .
( 4 ) طبّ الأئمّة عليهم السّلام : ص 70 ، س 12 .
عنه البحار : ج 59 ، ص 186 ، ح 2 ، ومستدرك الوسائل : ج 16 ، ص 446 ، ح 11 .
الفصول المهمّة للحرّ العاملي : ج 3 ، ص 179 ، ح 2820 .
( 5 ) قطاة : طائر في حجم الحمام ، المنجد : ص 642 ( قطو ) .
( 6 ) الكافي : ج 6 ، ص 312 ، ح 5 . -