الخامس عشر في ثمرة قبول نصيحة الإمام عليه السّلام :
1 - الراوندي رحمه اللّه : . . . أميّة بن علي القيسي ، قال : دخلت أنا وحمّاد بن عيسى على أبي جعفر عليه السّلام بالمدينة لنودّعه .
فقال لنا : لا تخرجا إلى غد .
قال : فلمّا خرجنا من عنده ، قال حمّاد : أنا أخرج . فقد خرج ثقلي ، قلت : أمّا أنا فأقيم .
قال : فخرج حمّاد ، فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه ، وقبره بسيالة « 1 » .
2 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه : . . . قال أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام :
يا أمير المؤمنين !
قال : لبّيك وسعديك !
قال : لك عندي نصيحة فاقبلها .
قال المأمون : بالحمد والشكر فما ذاك يا ابن رسول اللّه ! ؟
قال : أحبّ لك أن لا تخرج بالليل ، فإنّي لا آمن عليك من هذا الخلق المنكوس . وعندي عقد تحصّن به نفسك ، وتحرز به من الشرور والبلايا والمكاره والآفات والعاهات ، كما أنقذني اللّه منك البارحة .
ولو لقيت به جيوش الروم والترك واجتمع عليك وعلى غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيّأ لهم منك شيء بإذن اللّه الجبّار . . . .
ولم يفارق [ المأمون ] الحرز عند كلّ غزاة ومحاربة وكان ينصره اللّه
هامش
- يأتي الحديث بتمامه في ف 8 ، ب 2 ، ( كتابه عليه السّلام إلى إسماعيل بن سهل ) ، رقم 894 .
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ، ص 667 ، ح 8 .
تقدّم الحديث في ف 2 ، ب 4 ، ( إخباره عليه السّلام بالوقائع الآتية ) ، رقم 435 .