فسأله المؤدّب عن شأنه وبكائه ، فلم يجبه ، وقام فدخل الدار باكيا ، وارتفع الصياح والبكاء . ثمّ خرج عليه السّلام بعد ذلك ، فسألناه عن بكائه .
فقال : إنّ أبي توفّي .
فقلنا له : بما ذا علمت ذاك ؟
قال : دخلني من إجلال اللّه - جلّ وعزّ جلاله - شيء ، علمت معه أنّ أبي قد مضى ( صلّى اللّه عليه ) فأرّخنا الوقت ، فلمّا ورد الخبر نظرنا ، فإذا هو قد مضى في تلك الساعة « 1 » .
( 169 ) 3 - المسعودي رحمه اللّه : روى الحميري ، عن محمد بن عيسى ، وعن الحسن بن محمد بن معلّى « 2 » ، عن الحسن بن علي الوشاء ، قال : حدّثتني أمّ محمد مولاة أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قالت : جاء أبو الحسن عليه السّلام وقد ذعر حتّى جلس في حجر أمّ أبيها ، بنت موسى عمّة أبيه ، فقالت له : مالك ؟
فقال لها : مات أبي واللّه ، الساعة . فقالت : لا تقل هذا !
فقال : هو واللّه كما أقول لك .
فكتبنا الوقت واليوم ، فجاءت وفاته ، وكان كما قال عليه السّلام .
وقام أبو الحسن بأمر اللّه جلّ وعلا في سنة عشرين ومأتين ، وله ستّ سنين
هامش
( 1 ) إثبات الوصيّة : ص 229 ، س 10 .
بصائر الدرجات : جزء 9 ، ب 21 ، ص 487 ، ح 2 ، بتفاوت .
عنه البحار : ج 27 ، ص 291 ، ح 2 ، وج 50 ، ص 2 ، ح 3 ، وإثبات الهداة : ج 3 ، ص 368 ، ح 26 .
دلائل الإمامة : ص 415 ، ح 379 .
عنه مدينة المعاجز : ج 7 ، ص 445 ، ح 2448 .
قطعة منه في ب 4 ، ( إخوته وأخواته عليه السّلام ) .
( 2 ) في عيون المعجزات : عن الحسين بن محمد ، عن المعلّى . . . .