( 150 ) 4 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه : الجلاء والشفاء في خبر أنّه لمّا مضى الرضا عليه السّلام جاء محمد بن جمهور العمّي « 1 » ، والحسن بن راشد ، وعلي بن مدرك ، وعلي بن مهزيار ، وخلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة وسألوا عن الخلف بعد الرضا عليه السّلام ؟
فقالوا : بصريا ، وهي قرية أسّسها موسى بن جعفر عليهما السّلام ، على ثلاثة أميال من المدينة .
فجئنا ودخلنا القصر ، فإذا الناس فيه متكابسون « 2 » فجلسنا معهم إذ خرج علينا عبد اللّه بن موسى وهو شيخ ، فقال الناس : هذا صاحبنا ؟ !
فقال الفقهاء : قد روينا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : أنّه لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام ، وليس هذا صاحبنا . فجاء حتّى جلس في صدر المجالس ، فقال رجل : ما تقول أعزّك اللّه في رجل أتى حمارا ؟
فقال : تقطع يده ، ويضرب الحدّ ، وينفى من الأرض سنة .
ثمّ قام إليه آخر فقال : ما تقول أصلحك اللّه في رجل طلّق امرأته عدد نجوم السماء ؟
قال : بانت منه بصدر الجوزاء والنسر الطائر والنسر الواقع « 3 » .
هامش
- القيامة ) ، وف 7 ، ب 1 ، ( موعظته في النهي عن القول بما لا تعلم ) ، وف 9 ، ب 4 ، ( ما رواه عن أبيه الرضا عليهما السّلام ) .
( 1 ) في المستدرك : محمد بن جمهور القميّ .
( 2 ) ( تكبّس ) الرجل : أدخل رأسه في جيب قميصه . أقرب الموارد : ج 2 ، ص 1062 ، ( كبس ) .
( 3 ) الجوزاء : برج في السماء . أقرب الموارد : ج 1 ، ص 150 ( جوز ) .