أحمر ، وخرج إليهم عبد اللّه بن موسى ، فجلس في صدر المجالس ، وقام مناد فنادى : هذا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فمن أراد السؤال ، فليسأل .
فقام إليه رجل من القوم فقال له : ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ؟
قال : طلّقت ثلاث دون الجوزاء .
فورد على الشيعة ما زاد في غمّهم وحزنهم .
ثمّ قام إليه رجل آخر فقال : ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟
قال : تقطع يده ، ويجلد مائة جلدة ، وينفى .
فضجّ الناس بالبكاء .
وكان قد اجتمع فقهاء الأمصار . فهم في ذلك إذ فتح باب من صدر المجالس ، وخرج موفّق .
ثمّ خرج أبو جعفر عليه السّلام ، وعليه قميصان ، وإزار ، وعمامة بذؤابتين ، إحداهما من قدّام ، والأخرى من خلف ؛ ونعل بقبالين ، فجلس وأمسك الناس كلّهم ، ثمّ قام إليه صاحب المسألة الأولى ، فقال : يا ابن رسول اللّه ! ما تقول فيمن قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ »
فقال له : يا هذا ! اقرأ كتاب اللّه ، قال اللّه تبارك وتعالى :
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »
« 1 » . في الثالثة .
قال : فإنّ عمّك أفتاني . بكيت وكيت ! !
فقال له : يا عمّ ! اتّق اللّه ، ولا تفت وفي الأمّة من هو أعلم منك .
فقال إليه صاحب المسألة الثانية ، فقال له : يا ابن رسول اللّه ! ما تقول في
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 229 .