الثالث عشر في أنّ كلّ فتح ، فتح بضلال فهو للإمام عليه السّلام :
( 593 ) 1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه : أبو صالح خالد بن حامد ، قال : حدّثني أبو سعيد الآدمي ، قال : حدّثني بكر بن صالح ، عن عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي « 1 » ، قال : أتيت سيّدي سنة سبع ومائتين ، فقلت له : جعلت فداك ! إنّي رويت عن آبائك عليهم السّلام : أنّ كلّ فتح ، فتح بضلال فهو للإمام ؟
فقال عليه السّلام : نعم !
قلت : جعلت فداك ! فإنّه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال ، وقد تخلّصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب ، وقد أتيتك مسترقّا مستعبدا .
فقال : قد قبلت !
قال : فلمّا حضر خروجي إلى مكّة ، قلت له : جعلت فداك ! إنّي قد حججت وتزوّجت ، ومكسبي ممّا يعطف عليّ إخواني ، لا شيء لي غيره ، فمرني بأمرك ؟
فقال لي : انصرف إلى بلادك وأنت من حجّك وتزويجك وكسبك في حلّ .
فلمّا كانت سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته وذكرت العبوديّة التي ألزمتها ؟
فقال : أنت حرّ لوجه اللّه !
قلت له : جعلت فداك ! اكتب لي عهدك .
فقال عليه السّلام : تخرج إليك غدا .
فخرج إليّ مع كتبي ، كتاب فيه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد بن علي الهاشمي العلوي ، لعبد اللّه بن المبارك فتاه : إنّي أعتقك لوجه اللّه والدار الآخرة ، لا ربّ لك إلّا
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن المبارك .