3 - المسعودي : . . . عبد الرحمن بن يحيى ، قال : كنت يوما بين يدي مولاي الرضا عليه السّلام في علّته التي مضى فيها ؛ إذ نظر إليّ . . . فإذا أنا بمولاي أبي جعفر عليه السّلام وعليه درّاعة بيضاء ، معمّم بعمامة سوداء .
فقال : يا عبد الرحمن ! قم إلى غسل مولاك ! فضعه على المغتسل ؛ وغسّله بثوبه كغسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا فرغ صلّى وصلّيت معه عليه .
ثمّ قال لي : يا عبد الرحمن ! أعلم هذا الطاغي ما رأيت ، لئلّا ينقص عليه شيئا ، ولن يستطيع ذلك .
ولم أزل بين يدي سيّدي إلى أن انفجر عمود الصبح .
فإذا أنا بالمأمون قد أقبل في خلق كثير فمنعتني هيبته أن أبدأ بالكلام .
فقال : يا عبد الرحمن بن يحيى ! ما أكذبكم ، ألستم تزعمون أنّه ما من إمام يمضي إلّا وولده القائم مكانه يلي أمره ؟ هذا علي بن موسى بخراسان ، ومحمد ابنه بالمدينة .
قال : فقلت : يا أمير المؤمنين ! أما إذا ابتدأتني فاسمع ، أنّه لمّا كان أمس ، قال لي سيّدي كذا وكذا ، فو اللّه ما حضرت صلاة المغرب حتّى قضى ، فدنوت منه .
فإذا قائل من خلفي يقول : مه يا عبد الرحمن ! وحدّثته الحديث .
فقال : صفه لي ، فوصفته له بحليته ، ولباسه ، وأريته الحائط الذي خرج منه ، فرمى بنفسه إلى الأرض ، وأقبل يخور كما يخور الثور ، وهو يقول :
هامش
- عنه البحار : ج 50 ، ص 56 ، ضمن ح 31 ، ومدينة المعاجز : ج 7 ، ص 385 ، ح 2393 ، وحلية الأبرار : ج 4 ، ص 567 ، ح 1 .
مناقب أهل البيت : ص 285 ، س 4 .
قطعة منه في ب 2 ، ب 4 ، ( إخباره عليه السّلام بالوقائع الماضية ) ، وف 3 ، ب 1 ، ( وقوفه عليه السّلام عند الصبيان الذين يلعبون ) ، وف 8 ، ب 1 ، ( احتجاجه عليه السّلام مع المأمون ) .