دخلت على أبي جعفر عليه السّلام . . . فدنوت منه ، وقعدت فوجدت عطشا شديدا ، فجلّلته أن أطلب الماء . . . .
فصاح في نفسه : يا غلام ! تسقيني !
فقلت في نفسي : يا ليت لا يسقى الماء واغتممت ، فأقبل الغلام ومعه الماء .
فنظر عليه السّلام إلى الماء وإليّ وتبسّم ، وأخذ الماء ، وشرب منه ، وسقاني .
فمكث قليلا وعاودني العطش فاستحييت أطلب الماء .
فصاح بالخادم وقال : تسقيني ماء ! فقلت في نفسي مثل ذلك القول الأوّل ، وأقبل الخادم ، بالماء فأخذه ، وشرب منه ، وسقاني . . . « 1 » .
الثالث في أكله عليه السّلام مع الجماعة :
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه : . . . عن رجل من بني حنيفة من أهل بست وسجستان ، قال : رافقت أبا جعفر عليه السّلام . . . وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان . . . « 2 » .
2 - الحضيني رحمه اللّه : . . . عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام . . . فوجدته على مائدة يأكل معه جماعة من أوليائه وشيعته ، فلم يمكنني كلامه .
فقال عليه السّلام : يا أبا هاشم ! اجلس فكل . وأخذ بيده طعاما فوضعه بين يدي
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : ص 301 ، س 10 .
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2 ، ب 4 ، ( اخباره عليه السّلام عمّا في الضمير ) ، رقم 412 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 111 ، ح 6 .
يأتي الحديث بتمامه في ف 8 ، ب 2 ، ( كتابه عليه السّلام إلى الحسين بن عبد اللّه النيسابوري والي سجستان ) ، رقم 904 .