الباب السادس ما ورد عن العلماء وغيرهم في عظمته عليه السّلام
1 - الشّيخ المفيد رحمه اللّه : . . . عن الريّان بن شبيب قال : . . . [ فقال المأمون ] :
وأمّا أبو جعفر محمد بن علي عليهما السّلام قد اخترته لتبريزه على كافّة أهل الفضل في العلم والفضل مع صغر سنّه ، والأعجوبة فيه بذلك ، وأنا أرجو أن يظهر للنّاس ما قد عرفته منه ، فيعلموا أنّ الرأي ما رأيت فيه .
فقالوا : إنّ هذا الفتى وإن راقك منه هديه ، فإنّه صبي لا معرفة له ولا فقه ، فأمهله ليتأدّب ، ويتفقّه في الدين ، ثمّ اصنع ما تراه بعد ذلك .
فقال لهم : ويحكم ! إنّي أعرف بهذا الفتى منكم ، وإنّ هذا من أهل بيت ، علمهم من اللّه ، وموادّه وإلهامه ، لم يزل آباؤه أغنياء في علم الدين والأدب عن الرعايا الناقصة عن حدّ الكمال ، فإن شئتم فامتحنوا أبا جعفر بما يتبيّن لكم به ما وصفت من حاله . . . .
فقال لهم : ويحكم ! إنّ أهل هذا البيت خصّوا من الخلق بما ترون من الفضل ، وإنّ صغر السنّ فيهم لا يمنعهم من الكمال . . . « 1 » .
2 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه : . . . حدّثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن
هامش
( 1 ) الإرشاد : ص 319 ، س 18 .
يأتي الحديث بتمامه في ف 3 ، ب 2 ، ( أحواله عليه السّلام مع المأمون ) ، رقم 531 .