« يا من دعاه المضطرّون فأجابهم ، والتجأ إليه الخائفون فامنهم ، وعبده الطائعون فشكرهم ، وشكره المؤمنون فحباهم ، وأطاعوه فعصمهم .
وسألوه فأعطاهم ، ونسوا نعمته فلم يخل شكره من قلوبهم ، وامتنّ عليهم فلم يجعل اسمه منسيّا عندهم .
أسألك بحقّ وليّك محمد بن علي عليهما السّلام حجّتك البالغة ، ونعمتك السابغة ، ومحجّتك الواضحة ؛ وأقدّمه بين يدي حوائجي ، ورغبتي إليك ، أن تصلّي على محمد وآل محمد ، وأن تجود علي من فضلك ، وتتفضّل عليّ من وسعك بما أستغني به عمّا في أيدي خلقك ، وأن تقطع رجائي إلّا منك ، وتخيّب آمالي إلّا فيك .
اللهمّ وأسألك بحقّ من حقّه عليك واجب ، ممّن أوجبت له الحقّ عندك ، أن تصلّي على محمد وآل محمد ، وأن تبسط علي ما حظرته من رزقك ، وتسهّل لي ذلك ، وتيسّره هنيئا مريئا في يسر منك ، وعافية .
برحمتك يا أرحم الراحمين ، وخير الرازقين ، وأن تفعل بي كذا وكذا .
اللهمّ يا خالق الأنوار ، ومقدّر الليل والنهار ، و
« اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ »
« 1 » إذا تفاقم أمر طرح عليك ، وإذا غلّقت الأبواب قرع باب فضلك ، وإذا ضاقت الحاجات فزع إلى سعة طولك ، وإذا انقطع الأمل من الخلق اتّصل بك ، وإذا وقع اليأس من الناس وقف الرجاء عليك .
أسألك بمحمد النبيّ الأوّاب ، الذي أنزلت عليه الكتاب ، ونصرته على الأحزاب ، وهديتنا به إلى دار المآب ، وبأمير المؤمنين علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) الرعد : 13 / 8 .