ثمّ قال لي : أدخل الخزانة ، فأخرج إليّ السفط الذي فيه كفنه وحنوطه ، فدخلت ، فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قطّ ، فحملته إليه ، فكفّنه وصلّى عليه .
ثمّ قال لي : ايتني بالتابوت . فقلت : أمضي إلى النجّار حتّى يصالح التابوت .
قال : قم فإنّ في الخزانة تابوتا ، فدخلت الخزانة ، فوجدت تابوتا لم أره قطّ ، فأتيته به . . . « 1 » .
( 444 ) 2 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه : قال أميّة بن علي : كنت بالمدينة وكنت أختلف إلى أبي جعفر عليه السّلام وأبوه « 2 » بخراسان . فدعا جاريته « 3 » يوما ، فقال لها :
قولي لهم يتهيّئون « 4 » للمأتم .
فلمّا تفرّقنا من مجلسنا أنا وجماعة ، قلنا : ألا سألناه مأتم من ؟
فلمّا كان الغد ، أعاد القول ، فقلنا له : مأتم من ؟ فقال عليه السّلام : مأتم خير من صلّى على ظهر الأرض « 5 » .
فورد الخبر بمضي أبي الحسن عليه السّلام بعد أيّام « 6 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 242 ، ح 1 .
تقدّم الحديث بتمامه في ( طيّ الأرض إلى خراسان لتجهيز أبيه عند شهادته عليهما السّلام ) ، رقم 378 .
( 2 ) في كشف الغمّة : وأبو الحسن ، وفي الثاقب في المناقب : أبو الحسن الرضا عليه السّلام .
( 3 ) في كشف الغمّة : يوما بجارية ، وهكذا في الثاقب في المناقب ، وفي إثبات الوصيّة : فدعا يوما بالجارية .
( 4 ) في الثاقب في المناقب : تهيّأوا .
( 5 ) في كشف الغمّة : خير من على ظهرها ، وفي الثاقب في المناقب : مأتم خير من على ظهرها ، وهكذا في المناقب ، وفي إثبات الوصيّة : مأتم خير من على ظهر الأرض .
( 6 ) دلائل الإمامة : ص 401 ، ح 359 .