فقال : يا غلام ! عليّ بالسيف . فأتى به ، فركب وقال : واللّه ! لأقتلنّه .
فلمّا رأيت ذلك ، قلت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ما صنعت بنفسي وبزوجي ، وجعلت ألطم حرّ وجهي .
فدخل عليه والدي ، وما زال يضربه بالسيف حتّى قطّعه ، ثمّ خرج من عنده ، وخرجت هاربة من خلفه ، فلم أرقد ليلتي .
فلمّا ارتفع النهار أتيت أبي ، فقلت : أتدري ما صنعت البارحة ؟
قال : وما صنعت ؟
قلت : قتلت ابن الرضا عليه السّلام . . . .
قال ياسر : دخلت عليه ، فإذا هو جالس وعليه قميص ودوّاج وهو يستاك ، فسلّمت عليه وقلت : يا ابن رسول اللّه ! أحبّ أن تهب لي قميصك هذا أصلّي فيه وأتبرّك به ، وإنّما أردت أن أنظر إليه وإلى جسده ، هل به أثر السيف .
فو اللّه ! كأنّه العاج الذي مسّه صفرة ، ما به أثر . . . « 1 » .
2 - الحضيني رحمه اللّه : . . . محمد بن موسى النوفلي ، قال : دخلت على سيّدي أبي جعفر عليه السّلام يوم الجمعة عشيّا . . . ورأيت سيّدي أبا جعفر عليه السّلام ، مطرقا . . . .
قال عليه السّلام : من جرأة هذا الطاغي المأمون على اللّه وعلى دمائنا ، بالأمس قتل الرضا عليه السّلام ، والآن يريد قتلي . . . .
وقد وصل الشرب والطرب ، إلى ذلك الوقت ، وأظهره بشوقه إلى أمّ الفضل . . .
وعهد الخدم ليدخلون إلى مرقدي ، فيقولون : إنّ مولانا المأمون منّا ، ويشهروا سيوفهم ، ويحلفوا أنّه لا بدّ نقتله . . . فيضعون سيوفهم على مرقدي ، ويفعلون
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : ص 52 ، س 15 .
يأتي الحديث بتمامه في ف 6 ، ب 2 ، ( حرزه للمأمون المعروف بحرز الجواد عليه السّلام ) ، رقم 771 .