الغنم « 1 » وعدت إليه وهي ترغو « 2 » ، فاحتبس عليه السّلام ، وأمرني أن أدعو الراعي إليه . ففعلت .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : أيّها الراعي ! إنّ هذه الشاة تشكوك وتزعم أنّ لها رجلين ، وأنّك تحيف عليها بالحلب ، فإذا رجعت إلى صاحبها بالعشي لم يجد معها لبنا ، فإن كففت من ظلمها ، وإلّا دعوت اللّه تعالى أن يبتر عمرك .
فقال الراعي : إنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه ، وأنّك وصيّه ، أسألك لما أخبرتني من أين علمت هذا الشأن ؟ !
فقال أبو جعفر عليه السّلام : نحن خزّان اللّه على علمه ، وغيبه ، وحكمته ، وأوصياء أنبيائه ، وعباد مكرمون « 3 » .
الثاني - معرفته عليه السّلام بمنطق الثور :
( 393 ) 1 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه : حدّثنا قطر بن أبي قطر ، عن عبد اللّه بن سعيد ، قال : قال لي محمد بن علي بن عمر التنوخي : رأيت محمد بن علي عليهما السّلام وهو يكلّم ثورا ، فحرّك الثور رأسه .
فقلت : لا ! ولكن تأمر الثور أن يكلّمك .
هامش
( 1 ) في مدينة المعاجز : « القطيع » وهو الصحيح .
( 2 ) في مدينة المعاجز : ترعى .
( 3 ) الثاقب في المناقب : ص 522 ، ح 455 .
عنه مدينة المعاجز : ج 7 ، ص 396 ، ح 2404 .
قطعة منه في ب 3 ، ( علمه عليه السّلام بمنطق الحيوانات ) ، وف 3 ، ب 1 ، ( مركبه عليه السّلام ) ، وف 4 ، ب 3 ، ( إنّ الأئمة عليهم السّلام خزّان علم اللّه ) وف 7 ، ب 1 ، ( موعظته عليه السّلام في الظلم والظالم ) .