علي بن أبي طالب ، وابن فاطمة الزهراء ، وابن محمد المصطفى . ففي مثلي يشكّ ، وعليّ وعلى أبوىّ يفترى ، وأعرض على القافة ! ؟
وقال : واللّه ! إنّني لأعلم بأنسابهم من آبائهم ، إنّي واللّه لأعلم بواطنهم وظواهرهم ، وإنّي لأعلم بهم أجمعين ، وما هم إليه صائرون ، أقوله حقّا ، وأظهره صدقا ، علما ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين ، وبعد بناء السماوات والأرضين .
وأيم اللّه ! لولا تظاهر الباطل علينا ، وغلبة دولة الكفر ، وتوثّب أهل الشكوك والشرك والشقاق علينا ، لقلت قولا يتعجّب منه الأوّلون والآخرون .
ثمّ وضع يده على فيه ، ثمّ قال : يا محمد ! اصمت ، كما صمت آباؤك
« فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ »
« 1 » . إلى آخر الآية .
ثمّ تولّى الرجل إلى جانبه ، فقبض على يده ومشى يتخطّى رقاب الناس ، والناس يفرجون له .
قال : فرأيت مشيخة ينظرون إليه ، ويقولون :
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ »
« 2 » .
فسألت عن المشيخة ؟
قيل : هؤلاء قوم من حيّ بن هاشم ، من أولاد عبد المطّلب .
قال : وبلغ الخبر ، الرضا علي بن موسى عليهما السّلام ، وما صنع بابنه محمد .
فقال : الحمد للّه ! ثمّ التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته ، فقال : هل علمتم ما قد رميت به مارية القبطيّة ، وما ادّعى عليها في ولادتها إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ !
هامش
( 1 ) الأحقاف : 46 / 35 .
( 2 ) الأنعام : 6 / 124 .