أمّ الرقاد ، وقال : قم يا علي إلى هذه النخلة واجتنى منها رطبا ، وائتنا .
فقام علي إلى النخلة ، نخلة في جانب الدار لا حمل فيها ، فلم يصل إليها حتّى رأيناها قد تهدلت أثمارها ، فلم يزل يلقط منها ، ونحن ننظر إليه حتّى لقط ملأ طبق معه ، ثمّ أتى به ووضعه بين أيدينا .
وقال لنا : كلوا ! واعلموا يسيرا في فضل اللّه على سيّدكم أبي محمد الحسن عليه السّلام ، . . . .
فأكلنا منه ، وأقبل يظهر لنا فيه ألوانا من الرطب من كلّ نوع غريب ، وإذا نحن بخادم قد أتى من دار سيّدنا الحسن عليه السّلام و . . . .
وقال : مولاك يقول لك : يا أبا شعيب ! أغرس هذا النوى في بستانك بالبصرة يخرج منه نخلة واحدة آية لك وعبرة في حياتك وبعد وفاتك . . . .
فعدت من قابل ، فجاء في نفسي من أمر النخلة ، . . . فدنونا منها وأسعافها تحرّكها الرياح ، فسمعنا في تخشخشها ، ألسنا تنطق وتقول ، لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه ، . . . وعلي ، ومحمد [ الجواد ] ، . . . « 1 » .
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
ج - ما ظهر حين ولادته عليه السّلام :
1 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه : . . . حكيمة بنت أبي الحسن موسى عليه السّلام ، قالت : . . .
فلمّا ولدته [ أي الجواد عليه السّلام ] ، قال : « أشهد أن لا إله إلّا اللّه » .
فلمّا كان اليوم الثالث ، عطس ، فقال : « الحمد للّه ، وصلّى اللّه على محمد
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : ص 338 ، س 9 .