و - كيفيّة شهادته عليه السّلام :
1 - العيّاشي رحمه اللّه : عن زرقان ، صاحب ابن أبي دؤاد ، وصديقه بشدّة ، قال :
رجع ابن أبي دؤاد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم ، فقلت له في ذلك ؟
فقال : وددت اليوم إنّي قد متّ منذ عشرين سنة ، قال : قلت له ولم ذاك ؟ قال :
لما كان من هذا الأسود ، أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام ، اليوم بين يدي أمير المؤمنين . . . .
فأمر يوم الرابع فلانا من كتّاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله ، فدعاه ، فأبى أن يجيبه ، وقال : قد علمت أنّي لا أحضر مجالسكم .
فقال : إنّي إنّما أدعوك إلى الطعام ، وأحبّ أن تطأ ثيابي ، وتدخل منزلي ، فأتبرّك بذلك . . . فصار إليه ، فلمّا أطعم منها ، أحسّ السمّ ، فدعا بدابّته ، فسأله ربّ المنزل أن يقيم ؟
قال : خروجي من دارك خير لك ، فلم يزل يومه ذلك وليله في خلفه حتّى قبض صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
( 202 ) 2 - المسعودي : ثمّ خرج ( أبو جعفر ) « 2 » عليه السّلام في السنة التي خرج فيها المأمون إلى البليدون « 3 » من بلاد الروم بأمّ الفضل حاجّا إلى مكّة .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 319 ، ح 109 .
يأتي الحديث بتمامه في ف 3 ، ب 2 ، ( أحواله عليه السّلام مع المعتصم ) ، رقم 538 .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) في عيون المعجزات : ( الندبرون ) ، وفي معجم البلدان ، ( بذندون ) ، وهي قرية بينها وبين طرسوس يوم من بلاد الثغر ، مات بها المأمون فنقل إلى طرسوس ودفن بها ، ولطرسوس باب يقال له باب بذندون ، عنده في وسط السور قبر . . . المأمون عبد اللّه بن هارون كان ، خرج غازيا فأدركته وفاته هناك ، وذلك في سنة 218 ، معجم البلدان : ج 1 ، ص 361 .