أَجْنِحَتِهِ دُونَ عِظَمِ بَدَنِهِ وَمِنْهُمْ مَنِ السَّمَاوَاتُ إِلَى حُجْزَتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَدَمُهُ عَلَى غَيْرِ قَرَارٍ فِي جَوِّ الْهَوَاءِ الْأَسْفَلِ وَالْأَرَضُونَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَوْ أُلْقِيَ فِي نُقْرَةِ إِبْهَامِهِ جَمِيعُ الْمِيَاهِ لَوَسِعَتْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ لَوْ أُلْقِيَتِ السُّفُنُ فِي دُمُوعِ عَيْنَيْهِ لَجَرَتْ دَهْرُ الدَّاهِرِينَ
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
وَسُئِلَ ع عَنِ الْحُجُبِ فَقَالَ ع الْحُجُبُ سَبْعَةٌ غِلَظُ كُلِّ حِجَابٍ مِنْهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَالْحِجَابُ الثَّانِي سَبْعُونَ حِجَاباً بَيْنَ كُلِّ حِجَابَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَطُولُهُ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ حَجَبَةُ كُلِّ حِجَابٍ مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ قُوَّةُ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ قُوَّةُ الثَّقَلَيْنِ مِنْهَا ظُلْمَةٌ وَمِنْهَا نُورٌ وَمِنْهَا نَارٌ وَمِنْهَا دُخَانٌ وَمِنْهَا سَحَابٌ وَمِنْهَا بَرْقٌ وَمِنْهَا مَطَرٌ وَمِنْهَا رَعْدٌ وَمِنْهَا ضَوْءٌ وَمِنْهَا رَمْلٌ وَمِنْهَا جَبَلٌ وَمِنْهَا عَجَاجٌ وَمِنْهَا مَاءٌ وَمِنْهَا أَنْهَارٌ وَهِيَ حُجُبٌ مُخْتَلِفَةٌ غِلَظُ كُلِّ حِجَابٍ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ سُرَادِقَاتُ الْجَلَالِ وَهِيَ سِتُّونَ سُرَادِقاً « 1 » فِي كُلِّ سُرَادِقٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بَيْنَ كُلِّ سُرَادِقٍ وَسُرَادِقٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ سُرَادِقُ الْعِزِّ ثُمَّ سُرَادِقُ الْكِبْرِيَاءِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْعَظَمَةِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْقُدْسِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْجَبَرُوتِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْفَخْرِ ثُمَّ سُرَادِقُ النُّورِ الْأَبْيَضِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْوَحْدَانِيَّةِ وَهُوَ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ الْحِجَابُ الْأَعْلَى وَانْقَضَى كَلَامُهُ ع وَسَكَتَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَا بَقِيتُ لِيَوْمٍ لَا أَرَاكَ فِيهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه ليست هذه الحجب مضروبة على الله عز وجل تعالى الله عن ذلك لأنه لا يوصف بمكان ولكنها مضروبة على العظمة العليا من خلقه التي لا يقدر قدرها غيره تبارك وتعالى
صلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع قبل الناس بسبع سنين
110 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مَسْعَدَةُ بْنُ
هامش
( 1 ) . في التوحيد ص 278 « سبعون سرادقا » .