پرش به محتوای اصلی

الخصال ( فارسى ) — صفحه 400

پدیدآورندگان:

ص۴۰۰
لَهُ صُورَةٌ وَلَا خَرَجَتْ مِنْهُ مِدَّةٌ مِنْ دَمٍ وَلَا قَيْحٍ وَلَا اسْتَقْذَرَهُ أَحَدٌ رَآهُ وَلَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ أَحَدٌ شَاهَدَهُ وَلَا يُدَوَّدُ شَيْءٌ مِنْ جَسَدِهِ وَهَكَذَا يَصْنَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِجَمِيعِ مَنْ يَبْتَلِيهِ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ الْمُكَرَّمِينَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا اجْتَنَبَهُ النَّاسُ لِفَقْرِهِ وَضَعْفِهِ فِي ظَاهِرِ أَمْرِهِ لِجَهْلِهِمْ بِمَا لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مِنَ التَّأْيِيدِ وَالْفَرَجِ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص أَعْظَمُ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَإِنَّمَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْبَلَاءِ الْعَظِيمِ الَّذِي يَهُونُ مَعَهُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِئَلَّا يَدَّعُوا لَهُ الرُّبُوبِيَّةَ إِذَا شَاهَدُوا مَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُوصِلَهُ إِلَيْهِ مِنْ عَظَائِمِ نِعَمِهِ مَتَى شَاهَدُوهُ لِيَسْتَدِلُّوا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ اسْتِحْقَاقٍ وَاخْتِصَاصٍ وَلِئَلَّا يَحْتَقِرُوا ضَعِيفاً لِضَعْفِهِ وَلَا فَقِيراً لِفَقْرِهِ وَلَا مَرِيضاً لِمَرَضِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّهُ يُسْقِمُ مَنْ يَشَاءُ وَيَشْفِي مَنْ يَشَاءُ مَتَى شَاءَ كَيْفَ شَاءَ بِأَيِّ سَبَبٍ شَاءَ وَيَجْعَلُ ذَلِكَ عِبْرَةً لِمَنْ يَشَاءُ وَشَقَاوَةً لِمَنْ يَشَاءُ وَسَعَادَةً لِمَنْ يَشَاءُ وَهُوَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ عَدْلٌ فِي قَضَائِهِ وَحَكِيمٌ فِي أَفْعَالِهِ لَا يَفْعَلُ بِعِبَادِهِ إِلَّا الْأَصْلَحَ لَهُمْ وَلَا قُوَّةَ لَهُمْ إِلَّا بِهِ .

الملائكة على سبعة أصناف والحجب سبعة

109 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ « 1 » عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْ قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ فَقَامَ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً لَوْ أَنَّ مَلَكاً مِنْهُمْ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ مَا وَسِعَتْهُ لِعِظَمِ خَلْقِهِ وَكَثْرَةِ أَجْنِحَتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَوْ كُلِّفَتِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَلَى أَنْ يَصِفُوهُ مَا وَصَفُوهُ لِبُعْدِ مَا بَيْنَ مَفَاصِلِهِ وَحُسْنِ تَرْكِيبِ صُورَتِهِ وَكَيْفَ يُوصَفُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ مِنْ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ وَشَحْمَةِ أُذُنَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسُدُّ الْأُفُقَ بِجَنَاحٍ مِنْ
پاورقی
( 1 ) . يحتمل كونه عمر بن سعد بن أبي الصيد الأسدي الذي روى عنه نصر بن مزاحم كثيرا في كتاب صفّين . وقال بعض الأفاضل في هامش كتاب التوحيد للمؤلّف : « أظن أن الصحيح « عمرو بن سعيد المدائني » .