تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصال ( فارسى ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أَهْلِ بَيْتِي مَا بَيْنَ جَازِعٍ لَا يَمْلِكُ جَزَعَهُ وَلَا يَضْبِطُ نَفْسَهُ وَلَا يَقْوَى عَلَى حَمْلِ فَادِحِ مَا نَزَلَ بِهِ « 1 » قَدْ أَذْهَبَ الْجَزَعُ صَبْرَهُ وَأَذْهَلَ عَقْلَهُ وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَهْمِ وَالْإِفْهَامِ وَالْقَوْلِ وَالْإِسْمَاعِ وَسَائِرُ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَيْنَ مُعَزٍّ يَأْمُرُ بِالصَّبْرِ وَبَيْنَ مُسَاعِدٍ بَاكٍ لِبُكَائِهِمْ جَازِعٍ لِجَزَعِهِمْ وَحَمَلْتُ نَفْسِي عَلَى الصَّبْرِ عِنْدَ وَفَاتِهِ بِلُزُومِ الصَّمْتِ وَالِاشْتِغَالِ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ تَجْهِيزِهِ وَتَغْسِيلِهِ وَتَحْنِيطِهِ وَتَكْفِينِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَوَضْعِهِ فِي حُفْرَتِهِ وَجَمْعِ كِتَابِ اللَّهِ وَعَهْدِهِ إِلَى خَلْقِهِ لَا يَشْغَلُنِي عَنْ ذَلِكَ بَادِرُ دَمْعَةٍ وَلَا هَائِجُ زَفْرَةٍ وَلَا لَاذِعُ حُرْقَةٍ « 2 » وَلَا جَزِيلُ مُصِيبَةٍ حَتَّى أَدَّيْتُ فِي ذَلِكَ الْحَقَّ الْوَاجِبَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ ص عَلَيَّ وَبَلَّغْتُ مِنْهُ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ وَاحْتَمَلْتُهُ صَابِراً مُحْتَسِباً ثُمَّ الْتَفَتَ ع إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَأَمَّا الثَّانِيَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَّرَنِي فِي حَيَاتِهِ عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِهِ وَأَخَذَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ حَضَرَهُ مِنْهُمُ الْبَيْعَةَ وَالسَّمْعَ وَالطَّاعَةَ لِأَمْرِي وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ذَلِكَ فَكُنْتُ الْمُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَمْرَهُ إِذَا حَضَرْتُهُ وَالْأَمِيرَ عَلَى مَنْ حَضَرَنِي مِنْهُمْ إِذَا فَارَقْتُهُ لَا تَخْتَلِجُ فِي نَفْسِي مُنَازَعَةُ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ لِي فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَمْرِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ص وَلَا بَعْدَ وَفَاتِهِ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِتَوْجِيهِ الْجَيْشِ الَّذِي وَجَّهَهُ مَعَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ الَّذِي أَحْدَثَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْمَرَضِ الَّذِي تَوَفَّاهُ فِيهِ فَلَمْ يَدَعِ النَّبِيُّ أَحَداً مِنْ أَفْنَاءِ الْعَرَبِ « 3 » وَلَا مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ مِمَّنْ يَخَافُ عَلَى نَقْضِهِ وَمُنَازَعَتِهِ وَلَا أَحَداً مِمَّنْ يَرَانِي بِعَيْنِ الْبَغْضَاءِ مِمَّنْ قَدْ وَتَرْتُهُ بِقَتْلِ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ حَمِيمِهِ إِلَّا وَجَّهَهُ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ وَلَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ
هامش
( 1 ) . الفادح : الثقيل . ( 2 ) . « بادر دمعة » أي الدمعة التي تبدر بغير اختيار . والزفرة - بالفتح ويضم - : النفس الطويل . ولذع الحب قلبه : آلمه . والنار الشيء : لفحته . ( 3 ) . أفناء الناس هم الذين لم يعلم ممن هم . والواحدة : فنو . وفي بعض النسخ « أبناء العرب » .