Skip to main content

الخصال ( فارسى ) — Page 370

Contributors:

P.370
الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع يَا أَخَا الْيَهُودِ هَذِهِ الْمَوَاطِنُ الَّتِي امْتَحَنَنِي فِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ مَعَ نَبِيِّهِ ص فَوَجَدَنِي فِيهَا كُلِّهَا بِمَنِّهِ مُطِيعاً لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا مِثْلُ الَّذِي لِي وَلَوْ شِئْتُ لَوَصَفْتُ ذَلِكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَهَى عَنِ التَّزْكِيَةِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَدَقْتَ وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْفَضِيلَةَ بِالْقَرَابَةِ مِنْ نَبِيِّنَا ص وَأَسْعَدَكَ بِأَنْ جَعَلَكَ أَخَاهُ تَنْزِلُ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَفَضَّلَكَ بِالْمَوَاقِفِ الَّتِي بَاشَرْتَهَا وَالْأَهْوَالِ الَّتِي رَكِبْتَهَا وَذَخَرَ لَكَ الَّذِي ذَكَرْتَ وَأَكْثَرَ مِنْهُ مِمَّا لَمْ تَذْكُرْهُ وَمِمَّا لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُ يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ شَهِدَكَ مِنَّا مَعَ نَبِيِّنَا ص وَمَنْ شَهِدَكَ بَعْدَهُ فَأَخْبِرْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا امْتَحَنَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ بَعْدَ نَبِيِّنَا ص فَاحْتَمَلْتَهُ وَصَبَرْتَ فَلَوْ شِئْنَا أَنْ نَصِفَ ذَلِكَ لَوَصَفْنَاه عِلْماً مِنَّا بِهِ وَظُهُوراً مِنَّا عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّا نُحِبُّ أَنْ نَسْمَعَ مِنْكَ ذَلِكَ كَمَا سَمِعْنَا مِنْكَ مَا امْتَحَنَكَ اللَّهُ بِهِ فِي حَيَاتِهِ فَأَطَعْتَهُ فِيهِ فَقَالَ ع يَا أَخَا الْيَهُودِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ امْتَحَنَنِي بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّهِ ص فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فَوَجَدَنِي فِيهِنَّ مِنْ غَيْرِ تَزْكِيَةٍ لِنَفْسِي بِمَنِّهِ وَنِعْمَتِهِ صَبُوراً وَأَمَّا أَوَّلُهُنَّ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً أَحَدٌ آنَسُ بِهِ أَوْ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ أَوْ أَسْتَنِيمُ إِلَيْهِ « 1 » أَوْ أَتَقَرَّبُ بِهِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص هُوَ رَبَّانِي صَغِيراً وَبَوَّأَنِي كَبِيراً وَكَفَانِي الْعَيْلَةَ وَجَبَرَنِي مِنَ الْيُتْمِ وَأَغْنَانِي عَنِ الطَّلَبِ وَوَقَانِيَ الْمَكْسَبَ وَعَالَ لِيَ النَّفْسَ وَالْوَلَدَ وَالْأَهْلَ « 2 » هَذَا فِي تَصَارِيفِ أَمْرِ الدُّنْيَا مَعَ مَا خَصَّنِي بِهِ مِنَ الدَّرَجَاتِ الَّتِي قَادَتْنِي إِلَى مَعَالِي الْحَقِّ « 3 » عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَنَزَلَ بِي مِنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ الْجِبَالَ لَوْ حَمَلَتْهُ عَنْوَةً كَانَتْ تَنْهَضُ بِهِ « 4 » فَرَأَيْتُ النَّاسَ مِنْ
Footnote
( 1 ) . استنام إليه : سكن . ( 2 ) . عال يعيل عليه إذا افتقر . وفي بعض النسخ « عالنى » وعاله الشيء اعوزه وأعجزه . ( 3 ) . في البحار « معالى الحظوة » وهي بالضم والكسر : المكانة والمنزلة . ( 4 ) . العنوة : القهر .
الخصال ( فارسى ) — Page 370 | الشيخ الصدوق / على أكبر الغفاري