قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
« 1 » فَمِنْ أَيْنَ يُطْلَبُ الرِّزْقُ إِلَّا مِنْ مَوْضِعِهِ وَمَوْضِعُ الرِّزْقِ وَمَا وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّمَاءُ لَا يَنْفَتِلُ الْعَبْدُ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَيَسْتَجِيرَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَيَسْأَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ التَّبَسُّمُ وَتَقْطَعُهَا الْقَهْقَهَةُ إِذَا خَالَطَ النَّوْمُ الْقَلْبَ وَجَبَ الْوُضُوءُ إِذَا غَلَبَتْكَ عَيْنُكَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَاقْطَعِ الصَّلَاةَ وَنَمْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي تَدْعُو لَكَ أَوْ عَلَى نَفْسِكَ لَعَلَّكَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَى نَفْسِكَ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَأَعَانَنَا بِلِسَانِهِ وَقَاتَلَ مَعَنَا أَعْدَاءَنَا بِيَدِهِ فَهُوَ مَعَنَا فِي الْجَنَّةِ فِي دَرَجَتِنَا وَمَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَأَعَانَنَا بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُقَاتِلْ مَعَنَا أَعْدَاءَنَا فَهُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ بِدَرَجَتَيْنِ وَمَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَلَمْ يُعِنَّا بِلِسَانِهِ وَلَا بِيَدِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ وَأَعَانَ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ وَيَدِهِ فَهُوَ مَعَ عَدُوِّنَا فِي النَّارِ وَمَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ وَأَعَانَ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ « 2 » وَمَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ وَلَمْ يُعِنْ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ وَلَا بِيَدِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِ شِيعَتِنَا كَمَا يَنْظُرُ الْإِنْسَانُ إِلَى الْكَوَاكِبِ فِي السَّمَاءِ إِذَا قَرَأْتُمْ مِنَ الْمُسَبِّحَاتِ الْأَخِيرَةِ فَقُولُوا سُبْحَانَ اللَّهِ الْأَعْلَى وَإِذَا قَرَأْتُمْ
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
فَصَلُّوا عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ كُنْتُمْ أَوْ فِي غَيْرِهَا لَيْسَ فِي الْبَدَنِ شَيْءٌ أَقَلَّ شُكْراً مِنَ الْعَيْنِ فَلَا تُعْطُوهَا سُؤْلَهَا فَتَشْغَلَكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا قَرَأْتُمْ وَالتِّينِ فَقُولُوا فِي آخِرِهَا وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ إِذَا قَرَأْتُمْ
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ
فَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ حَتَّى تَبْلُغُوا إِلَى قَوْلِهِ
مُسْلِمُونَ
« 3 » إِذَا قَالَ الْعَبْدُ فِي التَّشَهُّدِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا
هامش
( 1 ) . الذاريات : 22 . وأمّا عبد اللّه بن سبا فروى الكشّيّ روايات في ذمّه ، وأنكر وجوده بعض الاعلام من المعاصرين وقال : هو رجل موهوم اختلقه سيف بن عمر التميمي .
( 2 ) . في التحف « فهو فوق ذلك بدرجة » .
( 3 ) . راجع سورة البقرة : 131 .