تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصال ( فارسى ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فَيَقْتُلُوهُ وَإِذَا قَتَلُوهُ مَنَعَتْ قُرَيْشٌ رِجَالَهَا وَلَمْ تُسَلِّمْهَا فَيَمْضِيَ دَمُهُ هَدَراً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى النَّبِيِّ ص فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ وَأَخْبَرَهُ بِاللَّيْلَةِ الَّتِي يَجْتَمِعُونَ فِيهَا وَالسَّاعَةِ الَّتِي يَأْتُونَ فِرَاشَهُ فِيهَا وَأَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ إِلَى الْغَارِ فَأَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْخَبَرِ وَأَمَرَنِي أَنْ أَضْطَجِعَ فِي مَضْجَعِهِ وَأَقِيَهُ بِنَفْسِي فَأَسْرَعْتُ إِلَى ذَلِكَ مُطِيعاً لَهُ مَسْرُوراً لِنَفْسِي بِأَنْ أُقْتَلَ دُونَهُ فَمَضَى ع لِوَجْهِهِ وَاضْطَجَعْتُ فِي مَضْجَعِهِ وَأَقْبَلَتْ رِجَالاتُ قُرَيْشٍ مُوقِنَةً فِي أَنْفُسِهَا أَنْ تَقْتُلَ النَّبِيَّ ص فَلَمَّا اسْتَوَى بِي وَبِهِمُ الْبَيْتُ الَّذِي أَنَا فِيهِ نَاهَضْتُهُمْ بِسَيْفِي فَدَفَعْتُهُمْ عَنْ نَفْسِي بِمَا قَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ وَالنَّاسُ ثُمَّ أَقْبَلَ ع عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَأَمَّا الثَّالِثَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَابْنَ عُتْبَةَ « 1 » كَانُوا فُرْسَانَ قُرَيْشٍ دَعَوْا إِلَى الْبِرَازِ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يَبْرُزْ لَهُمْ خَلْقٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَنْهَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَ صَاحِبَيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَدْ فَعَلَ وَأَنَا أَحْدَثُ أَصْحَابِي سِنّاً وَأَقَلُّهُمْ لِلْحَرْبِ تَجْرِبَةً فَقَتَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِيَدِي وَلِيداً وَشَيْبَةَ سِوَى مَنْ قَتَلْتُ مِنْ جَحَاجِحَةِ قُرَيْشٍ « 2 » فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَسِوَى مَنْ أَسَرْتُ وَكَانَ مِنِّي أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِي وَاسْتُشْهِدَ ابْنُ عَمِّي فِي ذَلِكَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع وَأَمَّا الرَّابِعَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَقْبَلُوا إِلَيْنَا عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ « 3 » قَدِ اسْتَحَاشُوا مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَقُرَيْشٍ طَالِبِينَ بِثَأْرِ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فِي يَوْمِ بَدْرٍ
هامش
( 1 ) . المراد شيبة وعتبة ابنا ربيعة ، ووليد بن عتبة . ( 2 ) . الجحاجحة جمع جحجاح : السيّد الكريم ، والهاء فيه لتأكيد الجمع . ( النهاية ) . ( 3 ) . قال الجزريّ في الحديث « جاءت هوازن على بكرة أبيها » هذه الكلمة للعرب يريدون بها الكثرة وتوفر العدد ، وانهم جاءوا جميعا لم يتخلف منهم أحد ، وليس هناك بكرة حقيقة وهي التي يستقى عليها الماء فاستعيرت في هذا الموضع . وفي القاموس : حاش الصيد : جاءه من حواليه ليصرفه إلى الحبالة كأحاشه وأحوشه ، والإبل : جمعها وساقها ، والتحويش التجميع ، وحاوشته عليه : حرضته .
الخصال ( فارسى ) — صفحة 367 | الشيخ الصدوق / على أكبر الغفاري