عَلَيْنَا حَفَظَتُكَ وَنَسِينَاهُ فَاغْفِرْهُ لَنَا فَإِنَّهُ مَنْ أَقَرَّ بِذَنْبِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَعَدَّهُ وَذَكَرَهُ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَغْفِرَهُ لَهُ وَتَقَدَّمُوا بِالدُّعَاءِ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ تُفَتَّحْ لَكُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فِي خَمْسِ مَوَاقِيتَ « 1 » عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ وَعِنْدَ الزَّحْفِ وَعِنْدَ الْأَذَانِ وَعِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَعَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَنْ غَسَّلَ مِنْكُمْ مَيِّتاً فَلْيَغْتَسِلْ بَعْدَ مَا يُلْبِسُهُ أَكْفَانَهُ لَا تُجَمِّرُوا الْأَكْفَانَ « 2 » وَلَا تَمْسَحُوا مَوْتَاكُمْ بِالطِّيبِ إِلَّا الْكَافُورَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ بِمَنْزِلَةِ الْمُحْرِمِ مُرُوا أَهَالِيَكُمْ بِالْقَوْلِ الْحَسَنِ عِنْدَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ص لَمَّا قُبِضَ أَبُوهَا ص سَاعَدَتْهَا جَمِيعُ بَنَاتِ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَتْ دَعُوا التَّعْدَادَ وَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ « 3 » زُورُوا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهُمْ يَفْرَحُونَ بِزِيَارَتِكُمْ وَلْيَطْلُبِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ بَعْدَ مَا يَدْعُو لَهُمَا الْمُسْلِمُ مِرْآةُ أَخِيهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ أَخِيكُمْ هَفْوَةً « 4 » فَلَا تَكُونُوا عَلَيْهِ وَكُونُوا لَهُ كَنَفْسِهِ وَأَرْشِدُوهُ وَانْصَحُوهُ وَتَرَفَّقُوا بِهِ إِيَّاكُمْ وَالْخِلَافَ فَتُمَزَّقُوا وَعَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ تُزْلَفُوا وَتُرْجَوْا « 5 » مَنْ سَافَرَ مِنْكُمْ بِدَابَّةٍ فَلْيَبْدَأْ حِينَ يَنْزِلُ بِعَلَفِهَا وَسَقْيِهَا لَا تَضْرِبُوا الدَّوَابَّ عَلَى وُجُوهِهَا فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ رَبَّهَا وَمَنْ ضَلَّ مِنْكُمْ فِي سَفَرٍ أَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيُنَادِ يَا صَالِحُ أَغِثْنِي فَإِنَّ فِي إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ جِنِّيّاً يُسَمَّى صَالِحاً يَسِيحُ فِي الْبِلَادِ لِمَكَانِكُمْ مُحْتَسِباً نَفْسَهُ لَكُمْ فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ أَجَابَ وَأَرْشَدَ الضَّالَّ مِنْكُمْ وَحَبَسَ عَلَيْهِ دَابَّتَهُ مَنْ خَافَ مِنْكُمْ مِنَ الْأَسَدِ عَلَى نَفْسِهِ [ أَ ] وْ غَنَمَهُ فَلْيَخُطَّ
هامش
( 1 ) . كذا وفي التحف « في ستة مواقف » وهو الصواب .
( 2 ) . أي لا تبخروها بالطيب .
( 3 ) . في استشهاده عليه السّلام بفعل فاطمة عليها السلام عناية . وفي التحف « اشعرها بنات هاشم فقالت اتركوا الحداد وعليكم بالدعاء » والحداد - بالكسر . ترك الزينة ولبس ثياب المأتم منه حدت المرأة على زوجها إذا حزنت ولبست ثياب الحزن .
( 4 ) . الهفوة : الزلة والسقطة .
( 5 ) . في بعض النسخ « عليكم بالصدق » وفي بعضها « عليكم بالقصد تزلفوا وترجوا » وفي بعضها « توجروا » . وفي التحف « تراءفوا وتراحموا » .