تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصال ( فارسى ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وَيَخْرُجَ بِأَطْرَافِهِ الْبُخَار مِنْهُ وَيَرُدَّ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ الْوَارِدَيْنِ عَلَيْهِ وَخَلَتِ الْجَبْهَةُ مِنَ الشَّعْرِ لِأَنَّهَا مَصَبُّ النُّورِ إِلَى الْعَيْنَيْنِ وَجُعِلَ فِيهَا التَّخْطِيطُ وَالْأَسَارِيرُ « 1 » لِيُحْتَبَسَ الْعَرَقُ الْوَارِدُ مِنَ الرَّأْسِ عَنِ الْعَيْنِ قَدْرَ مَا يُمِيطُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ نَفْسِهِ كَالْأَنْهَارِ فِي الْأَرْضِ الَّتِي تَحْبِسُ الْمِيَاهَ وَجُعِلَ الْحَاجِبَانِ مِنْ فَوْقِ الْعَيْنَيْنِ لِيَرِدَ عَلَيْهِمَا مِنَ النُّورِ قَدْرَ الْكِفَايَةِ أَ لَا تَرَى يَا هِنْدِيُّ أَنَّ مَنْ غَلَبَهُ النُّورُ جَعَلَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ لِيَرُدَّ عَلَيْهِمَا قَدْرَ كِفَايَتِهِمَا مِنْهُ وَجُعِلَ الْأَنْفُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لِيَقْسِمَ النُّورَ قِسْمَيْنِ إِلَى كُلِّ عَيْنٍ سَوَاءً وَكَانَتِ الْعَيْنُ كَاللَّوْزَةِ لِيَجْرِيَ فِيهَا الْمِيلُ بِالدَّوَاءِ وَيَخْرُجَ مِنْهَا الدَّاءُ وَلَوْ كَانَتْ مُرَبَّعَةً أَوْ مُدَوَّرَةً مَا جَرَى فِيهَا الْمِيلُ وَمَا وَصَلَ إِلَيْهَا دَوَاءٌ وَلَا خَرَجَ مِنْهَا دَاءٌ وَجُعِلَ ثَقْبُ الْأَنْفِ فِي أَسْفَلِهِ لِتَنْزِلَ مِنْهُ الْأَدْوَاءُ الْمُنْحَدِرَةُ مِنَ الدِّمَاغِ وَيَصْعَدَ فِيهِ الْأَرَايِيحُ إِلَى الْمَشَامِّ وَلَوْ كَانَ عَلَى أَعْلَاهُ لَمَا أُنْزِلَ دَاءٌ وَلَا وَجَدَ رَائِحَةً وَجُعِلَ الشَّارِبُ وَالشَّفَةُ فَوْقَ الْفَمِ لِيُحْتَبَسَ مَا يَنْزِلُ مِنَ الدِّمَاغِ عَنِ الْفَمِ لِئَلَّا يَتَنَغَّصَ عَلَى الْإِنْسَانِ طَعَامُهُ « 2 » وَشَرَابُهُ فَيُمِيطَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَجُعِلَتِ اللِّحْيَةُ لِلرِّجَالِ لِيُسْتَغْنَى بِهَا عَنِ الْكَشْفِ فِي الْمَنْظَرِ « 3 » وَيُعْلَمَ بِهَا الذَّكَرُ مِنَ الْأُنْثَى وَجُعِلَ السِّنُّ حَادّاً لِأَنَّ بِهِ يَقَعُ الْمَضْغُ وَجُعِلَ الضِّرْسُ عَرِيضاً لِأَنَّ بِهِ يَقَعُ الطَّحْنُ وَالْمَضْغُ وَكَانَ النَّابُ طَوِيلًا لِيَسْنِدَ الْأَضْرَاسُ « 4 » وَالْأَسْنَانُ كَالْأُسْطُوَانَةِ فِي الْبِنَاءِ وَخَلَا الْكَفَّانِ مِنَ الشَّعْرِ لِأَنَّ بِهِمَا يَقَعُ اللَّمْسُ فَلَوْ كَانَ فِيهِمَا شَعْرٌ مَا دَرَى الْإِنْسَانُ مَا يُقَابِلُهُ وَيَلْمِسُهُ وَخَلَا الشَّعْرُ وَالظُّفُرُ مِنَ الْحَيَاةِ لِأَنَّ طُولَهُمَا سَمْجٌ « 5 » وَ
هامش
( 1 ) . الأسارير جمع السرر واحد اسرار الكف والجبهة وهي خطوطها . ( 2 ) . أي لئلا يتكدر على الإنسان طعامه وشرابه . ( 3 ) . « في المنظر » متعلق بقوله « يستغنى » أي ليستغنى في النظر بسبب اللحية عن كشف العورة لاستعلام كونه ذكرا أو أنثى . ( البحار ) . ( 4 ) . قال العلّامة المجلسيّ ( ره ) لعل ذلك لكونه طويلا يمنع وقوع الأسنان بعضها على بعض في بعض الأحوال كما أن الأسطوانة تمنع وقوع السقف ، أو لكونه أقوى وأثبت من سائر الأسنان فيحفظ سائرها بالالتصاق به . وفي بعض النسخ « ليشتد الأضراس » . ( 5 ) . في نسخة « لان طولهما وسخ » وفي العلل « لان طولهما وسخ يقبح » .